فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 167

يترتب عليه من جر الزوج كرهًا للتحاكم إلى المحاكم الكفرية، والمباح إذا جر إلى محرم، أو كان وسيلة إليه يتحول إلى محرم، وهذا الذي خافه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين بلغه أن حذيفة بن اليمان تزوج وهو بالمدائن امرأة يهودية، فكتب إليه عمر مرة أخرى (أعزم عليكم ألا تضع كتابي هذا حتى تخلي سبيلها، فكتب إليه: أتزعم أنها حرام، فقال: لا أزعم أنها حرام، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن) .

قال ابن جرير الطبري:"وإنما كره عمر حذرًا من أن يقتدي به الناس فيزهدوا في المسلمات أو لغير ذلك من المعاني".

وفي الحديث: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ» "فيجب دفع الضرر عن النفس ودفع الأضرار عن الغير، وإذا كان المسلمون في بلد ما يمثلون أقلية محدودة مثل بعض الجاليات في أوربا وأمريكا، وبعض الأقليات في آسيا وأفريقيا، فمن المنطق أن يُمنَع الرجال المسلمون من الزواج بغير المسلمات، وإلا كانت النتيجة ألا تجد بنات المسلمين - أو عدد كبير منهن - رجلًا مسلمًا يتقدم للزواج منهن، وحينئذ تتعرض المرأة المسلمة لأحد أمور ثلاث:"

-إما الزواج من غير مسلم، وهذا باطل في الإسلام.

-وإما الانحراف والسير في طريق الرذيلة، وهذا من كبائر الإثم.

-وإما عيشة الحرمان الدائم من حياة الزوجية والأمومة"."

2 -أن يتفق الزوجان أنه في حال وقوع الشقاق بينهما ألا يتحاكما إلى غير الشريعة الإسلامية، ويثبت ذلك في أصل العقد.

3 -نظرًا إلى أنه صدرت فتاوى من بعض أهل العلم باعتبار المراكز الإسلامية، وما يقوم مقامها بالدول الكافرة قائمة مقام الحاكم الشرعي، فإن على الزوجين إجراء العقود من جمع، وتفريق، وفسخ، وخلع لديها، كما سيأتي بمزيد من الإيضاح في المسألة الثانية.

الثانية: اعتبار المراكز الإسلامية في مقام الحاكم الشرعي:

هذه المسألة من المسائل العامة التي يجب العناية بها لما يترتب عليها من حل كثير من مشاكل إخواننا المسلمين في بلاد الغربة، فإن لم يوجد مركزًا إسلاميًا فإن على الجماعة المسلمة اختيار مرجعًا لهم شخصًا واحدًا أو أكثر من طلبة العلم والعقلاء ليقيم لهم صلاتهم، وخطب جمعهم، وأعيادهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت