الصفحة 99 من 167

تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(النساء: 29 و 30) ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ) )قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} (آل عمران: 77) [1] ، ولقد جاءت تسمية تلكم اليمين الفاجرة الظالمة باليمين الغموس، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار، فعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ) ) [2] .

ونوع آخر من الكذب في البيع والشراء، كمن حلف أنه اشترى السلعة بكذا وكذا، وهو كاذب في ذلك، أو أنه أعطي فيها كذا وكذا من الثمن وهو كاذب في ذلك، ليرفع سعر السلعة وهي لا تساوي المبلغ الذي طلبه.

وبعض العمال والأجراء يتفق مع زبون ما لبيع السلعة بسعر، ويخفي السعر الحقيقي عن صاحب العمل، ويأخذ الفرق بين السعرين، وهذا حرام لما فيه من الغش والكذب والخيانة والتدليس.

وأبواب الكذب في معاملات البيع والشراء كثيرة وأنواعها متعددة ومختلفة، وكلها تدخل في طائلة الكسب الحرام، وإيما لحم نبت من الحرام فالنار أولى به.

الصورة السادسة: التكسب الحرام من (الاستيلاء على أراضٍ حكومية وأهلية على سبيل الغصب) : من قبل الموظفين المتنفذين في دوائر التسجيل العقاري، ودوائر البلديات. فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) [3] ، وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ

(1) أخرجه البخاري 9/ 132 برقم (7445) ، وأحمد في مسنده 6/ 47 برقم (3576) .

(2) أخرجه مسلم 3/ 1231 برقم 141 - (1611) ، والنسائي في سننه 7/ 79 برقم (4011) ، وأحمد في مسنده 11/ 475 برقم (6884) وغيرهم.

(3) أخرجه البخاري 8/ 137 برقم (6675) ، والنسائي في سننه 7/ 79 برقم (4011) ، وأحمد في مسنده 11/ 475 برقم (6884) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت