هل عندكم نبأ مما يعد لكم أم خدر القوم لٌعاب وفنان؟
أما لنا في كتاب الله من عظة فقد دعانا لنصر الحق قرآن
يا أمتي مزقي الأغلال وانتصبي فالمجد لا يمتطيه اليوم كسلان
واستبشري فشعاع الفجر منتشر وإن تجاهل نور الفجر عنوان
وإن تراكم غيم الظلم واحتجبت شمس النهار فاللاشراق إبان
البوسنة والهرسك:
وها هو جزء مما فعل بالمسلمين في البوسنة والهرسك عاش المسلمون أقسي المعانات من التشريد والنكيل ودوي المدافع ورشق الدبابات وهدم المساجد والبيوت وقتل الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال.
بدأت هذه المسأة سنة 1942 م في يوم عيد الأضحى المبارك روي شهود عيان من القلائل الذين نجوا سكاكين ومناشير العصابات الصربية المسماه بـ (شتنيك) يروون صورًا من أفاعيلهم البشعة قام (شتنيك) بإحراق المسلمين في مساجدهم وبيوتهم في مناطق جنوب شرق البوسنة وكانوا يمثلون بالقتلي بعد ذبحهم بالسكاكين ويقطعون بها أثداء النساء بعد اغتصابهن ويبقرون بطون الحوامل للتمثيل بالأجنة أو يلقون بهم أحياء إلي الماء المغلي أو يذبحونهم ليشووهم شئ الذبائح وليرسلوا برؤوس المسلمين المشوية هدية إلي أمرائهم وقادتهم، حيث قتل 22 ألف مسلم. دخلت هذه الكتائب مدينة فوتشا يوم عيد الأضحى من تلك السنة وأخذ أمير الكتائب مفتي المدينة والبس سنابك الخيل علي رجلي المفتي بالمسامير ثم ركب ظهره إلي المسجد، حيث ذبح المفتي علي عتبة المسجد قائلا ً: هذا أول قربان في هذا العيد. . . وها هو عهد المأساة يمتد ليصل إلي عام 1412 هـ، حيث وقعت المذابح بعد أخر صلاة التراويح في رمضان من يوم الخميس في هذه السنة وعند خروج المصلين من المسجد أخذت القوات الصربية اثنين منهم وذبحتهم علي باب المسجد وبدأت بإطلاق النار علي الآخرين وعندئذ هرع المصلون إلي المسجد ثم ألقي الصرب القنابل في داخله ليقتلوا ما يزيد علي 100 مصلي بعدها دخلوا لمسجد وسلبوا المسلمين وقضوا الحاجة علي جثثهم داخل المسجد وصور المأساة كثيرة يصعب العد عن حصرها. [1]
(1) تزكية النفس: ابو البراء سعد بن محمد، ص 94، 95)