فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 269

وقال الإمام احمد بن حنبل:

أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول (صلي الله عليه وسلم) والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعه فهي ضلالة.

بعد هذا السياق في حدائق الإسلام رأينا كيف أن الذنوب هي السبب والمعول الأساس في هدم زوال النعم وجلب الكروب وضياع القيم والمبادئ والحضارات ورأينا كيف أن باب الله مفتوح لا يغلقه أبدًا وأنه لا علاج لنا ولا دواء لنا إلا بالعودة إلي الله قولا ً وفعلا ً وسلوكًا وخلقًاَ.

وددت أن أختم كلامي بآية وقصة وخبر وفيها إن شاء الله عبره لمن اعتبر أما الآية فهي قوله تعالي:

فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتناهم إلي حين (

وقصة هؤلاء القوم وهم قوم يونس (عليه السلام) في مدينة نينوي شمال العراق:

قيل إنهم لما أظلهم العذاب وظنوا أنه قد دنا منهم وفقدوا يونس عليه لسلامي قلوبهم التوبة وفرقوا بين كل أنثي وولدها وعجوا إلي الله أربعين يومًا أي رفعوا أصواتهم بالتلبية والدعاء فلما عرف الله صدق توبتهم وكشف عنهم العذاب وقال:"ومتعناهم إلي حين"أي لم نعاجلهم بالعقوبة واستمتعوا بأجلهم في الدنيا إلي حين مماتهم وقت فناء أعمارهم. (هذا ما ذكره الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره)

وما أحوج أمتنا اليوم أن تعج إلي الله وتتوب إلي الله وتنيب إلي الله ليرفع عنها ما هي فيه من الذل والمهانة والخيبة والاستكانة ويعيدها إلي مجدها وعزها.

)اللهم أيقظنا من غفلتنا بفضلك وإحسانك وتجاوز عن جرائمنا بعفوك وغفرانك والحقنا بالذين أنعمت عليهم في دار رضوانك وارزقنا كما رزقتهم من لذيذ مناجاتك واغفرلنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الرحمين. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت