فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 269

المبحث الأول: المعاصي والذنوب

في الحقيقة تتدافع الأفكار وتتصارع في رأسي ولا أعرف كيف أبدأ حتى هداني الله إلي هذه البداية في حديثي عن الذنوب وأثرها علي الفرد والجماعة وما تحدثة من زوال نعم وجلب كرب وقد وكما هو معلوم أن الله قد أرسل رسله وأنزل كتبه وخلق السموات والأرض ليعرف ويعبد ويكون الدين كله لله والطاعة كلها له والدعوة له كما قال"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"[الذاريات رقم 56)

ولكن بعض الناس خرج علي ناموس الكون وبارز الجبار بالمعاصي والذنوب فكان انتقام الله ممن عصاه. وقبل أن أخوض في آثار الذنوب علي الأمم والأفراد أٌعرف المعاصي والذنوب وأقسامها.

فما هي المعاصي والذنوب؟

-المعصية: من العصيان وهو الخروج عن الطاعة ومخالفة الأمور.

-أما الذنوب: فهي الجرآه علي الله ومعصيته ومخالفة أمره وانتهاك محارمه.

وقد قسم ابن القيم الذنوب فقال أصلها نوعان ترك مأمور وفعل محظور وهما اللذان ابتلي الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس وكليهما. (الداء والدواء لابن القيم)

والذنب ينقسم باعتبار محله إلي ظاهر علي الجوارح وباطن في القلوب.

وباعتبار متعلقة إلي حق الله وحق خلقه وإن كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحقه لكن سمي حقا للخلق لأنه يطلب بحسب مطالتبهم ويسقط بإسقاطهم ثم هذه الذنوب تنقسم إلي أربعة أقسام:

أولًا: حسب طبيعة مصدرها (ملكية، شيطانية، سبعية، بهيمية) ولا تخرج عن ذلك.

• الذنوب الملكية

فالذنوب الملكية أن يتعاطي ما لا يصح له من صفات الربوبيه كالعظمة والكبرياء والجبروت والقهر والعلم واستبعاد الحق، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت