فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 269

أتعصيه من أجل الدنيا والتي إذا حلت أوحلت وإذا كست أوكست وإذا نعت أينعت وإذا أعطت سلبت.

، فأنظر إلي حالها: تأتي في صورة امرأة تتزين للخطاب حتى إذا أنكحتهم ذبحتهم، تأتي في صورة الماشي في الماء تعذر الخلاص من تبعتها بعد الخوض فيها، تأتي في صورة شارب ماء البحر علائق الدنيا بعضها إلي بعض حتى الهلاك، تأتي في صورة الحية في لين جلدها وخشونة مصدرها.

روي أبو نعيم وحسنه الألباني: (أن رسول الله قال كما لا يجني من الشوك العنب كذلك لا ينزل الفجار منازل الأبرار فاسلكوا أي طريق شئتم فأي طريق وردتم أنتم أهله)

تنبهوا يامعشر الإسلام من أحلامكم فالضعف في الأحل* لا تغفلوا عن حاقد يقظان يرقب نومكم كالوحش في الأجحرب المعاصي والنفاق صراحة ليست سوي حرب علي الإسلام.

ولنأخذ أمثلة لبعض الأمم السابقة وبعض الأفراد ممن عصوا ربهم وكانت النهاية الحتمية وهي الهلاك والدمار بل وجعلهم الله عبره للأمم من بعدهم فا اللهم اجعلنا من المعتبرين ولا تجعلنا عبره للمعتبرين.، وسوف أتدرج تاريخيًا مع الأمم السابقة التي خالفت أمر ربها وعادت أنبيائها وننظر نهايتها وبعد الأمم سوف أذكر بعض العصاه ممن بارزوا الله بالمعاصي وأعلنوا بها وقد جعلهم الله لنا عبره حيث أذاقهم الله عذاب الهون في ديناهم وربما في أخراهم

المبحث الثاني: هلاك الأمم

أولا: قوم نوح (عليه السلام)

كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم علي الإسلام. [1]

قال الحافظ: وقصة الصالحين كان مبدأ عبادة قوم نوح هذه الأصنام ثم تبعهم بعدهم علي ذلك. [2]

عن ابن عباس (رضي الله عنهما) في تفسير (ود، وسواع، ويعوق، ويغوث، ونسرا) أسماء رجال الصالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحي الشيطان إلي قومهم أن انصبوا إلي مجالسهم

(1) أضواء البيان (8/ 441 ) )

(2) رواه الحكم عن ابن عباس موقوفًا وصححه علي شرط البخاري وواقفه الذهبي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت