علاقة الشيطان بالإنسان
أعرف عدوك
قال تعالي {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف: 50]
قال ابن جرير الطبري: الشيطان في كلام العرب كل متمرد من الجن والإنس والدواب وهو من شطن الشيء إذا خفي.
قال تعالي: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112]
فجعل من الأنس شياطين مثل الذي جعل من الجن.
وقد ساق الطبري بسنده عن أسلم العدوي أن عمر بن الخطاب ركب برذونًا فجعل يتبختر به أي البرذون فجعل عمر يضربه فلا يزداد إلا تبخترا فنزل عنه وقال: ما حملتوني إلا على شيطان ما نزلت عنه حتى أنكرت نفسي.
"البرزون دابة بين البغل والحمار" [1]
وجاء في [2] إنما سمي المتمرد من كل نوع شيطانا لمفارقته أخلاقه وأفعاله أخلاق سائر جنسه وأفعاله وبعده عن الخير.
وكبير الشياطين إبليس اللعين لم يكن يومًا من الملائكة وإنما كان من الشياطين يقول ابن كثير [3] في تفسير القران الكريم خانة أصله فإنه خلق من مارج من نار وأصل الملائكة من نور كما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة عن رسول الله أنه قال:"خلقت الملائكة من نور وخلق إبليس من مارج وخلق أدم كما وصف لكم". [4]
(1) لسان العرب (1/ 252)
(2) جامع البيان (1/ 49)
(3) تفسير القرآن العظيم ابن كثير (3/ 91)
(4) صحيح مسلم (53/ 10 / 2996)