فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 269

ويدخل فيها الشرك بالله تعالي وهو نوعان:

ــ شرك به في أسمائه وصفاته وجعل ألهه أخري معه.

ــ وشرك به في معاملته.

وهذا الثاني قد لا يوجب دخول النار وإن أحبط العمل الذي أشرك فيه مع الله غيره.

وهذا القسم أعظم أنواع الذنوب ويدخل فيه القول علي الله بلا علم في خلقه وأمره، فمن كان من أهل هذه الذنوب، فقد نازع الله سبحانه وتعالي في ربوبيته وملكه وجعل له ندًا، وهذا أعظم الذنوب عند الله ولا ينفع معه عمل.

• الذنوب الشيطانية: وأما الشيطانية، فالتشبه بالشيطان في الحسد والبغي والغش والغل والخداع والمكر، والأمر بمعاصي الله وتحسينها والنهي عن طاعته وتمجينها والابتداع في دينه والدعوة إلي البدع والضلال، وهذا النوع يلي النوع الأول في المفسدة وإن كانت مفسدته دونه.

• الذنوب السبعية: وأما السبعية، فذنوب العدوان والغضب وسفك الدماء والتوثب علي الضعفاء العاجزين. الذنوب البهيمية: وأما الذنوب البهيمية، فمثل الشره والحرص علي قضاء شهوة البطن والفرج، ومنها يتولد الزنا، والسرقة، وأكل أموال اليتامي، والبخل، والشح، والجبن، والهلع، والجزع وغير ذلك.

وهذا القسم أكثر ذنوب الخلق لعجزهم عن الذنوب السبعية والملكية ومنه يدخلون إلي سائر الأقسام، فهو يجرهم إليها بالزمام، فيدخلون منه إلي الذنوب السبعية ثم إلي الشيطانية، ثم إلي منازعه الربوبيه، والشرك في الوحدانية، ومن تأمل هذا حق التأمل تبين له أن الذنوب دهليز الشرك والكفر ومنازعه الله ربوبيته.

ثانيًا: أقسام الذنوب باعتبار عقوبتها أو حجمها

تنقسم إلي كبائر وصغائر:

القسم الأول: الكبائر

قد قال تعالي"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلًا كريما [النساء، الآية رقم 31)"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت