وقال تعالي"الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم"النجم: رقم 32) وقد قال النبي: الصلوات الخمس، والجمعة إلي الجمعة، ورمضان إلي رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجُتنبت الكبائر". [1] "
وقد عرف العلماء الكبائر بأنها ما نهي الله ورسوله عنه في الكتاب والسنة وكان فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو فقد إيمان أو لعن أو تبرؤا وليس منا وقد اختلف العلماء في عددها فقيل هي سبع واحتجوا بقول النبي (اجتنبوا السبع الموبقات) رواه مسلم والبخاري وهو قول عمر رضي الله عنه.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص هي تسعه، وقال عبد الله بن عباس سبعون.
وقال أبو خالد الملكي: جمعتها من أقوال الصحابة فوجتها أربعه في القلب وهي (الشرك بالله، والإصرار علي المعصية، والقنوط من رحمه الله، والآمن من مكر الله) وأربعه في اللسان وهي (شهادة الزور، وقذف المحصنات، واليمين الغموس، والسحر) وثلاث في البطن هي (شرب الخمر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا) واثنان في الفرج وهما (الزني، اللواط) واثنان في اليدين وهما (القتل، والسرقة) وواحد في الرجلين وهو (الفرار من الزحف) وواحد يتعلق بجميع الجسد وهو (عقوق الوالدين) .
القسم الثاني: الصغائر
وهي عكس الكبائر، ونحن هنا لايهمنا التقسيم بقدر ما يهمنا التأثير حتى لا نترك الأصل وهو أثار الذنوب ونهتم بالفرع وهو تقسيم هذه الذنوب.
وعندما أتحدث عن ذنوب الأمم فإني أخاطب كل أمه بذنبها في وقت صلاح رسالة نبيها فإنني مثلا ً عندما أتحدث عن اليهودية أتحدث عنها قبل مجئ المسيحية وعندما أتحدث عن المسيحية فإنني أتحدث عنها قبل مجئ الإسلام لأن الدين عند الله الإسلام أي أنني أتحدث عن كل أمه في فترة صلاحية رسالتها قبل الإسلام أما عندما أتحدثُ عن ذنوب المسلمين فأنني أتحدث عن المسلمين من تاريخ مبعث الرسول (عليه الصلاة والسلام) حتى تقوم الساعة ونشر الصحف لأن الأمة الإسلامية هي أخر الأمم كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: أنا العاقب فلا نبي بعدي". وكما قال تعالي"إن الدين عند الله الإسلام"[آل عمران: رقم) فلا يصح دين بعد"
(1) مسلم، باب الطهارة، ص 233) >