الأرض ولا غوينهم أجمعين [الحجر، الآية رقم 29) ويا أسفاه لقد اتبعوه وأطاعوه إلا من اعتصم بالله ولجأ إليه ورمي الدنيا خلف ظهره
"ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من. . الايه [سبا، الآية رقم 20)"
ولو عرف الناس حقيقة الدنيا ما أقاموا لها وزنًا ولا جعلوا لها في قلوبهم مكانًا ولا علي ألسنتهم ذكرًا والله خالقها قد بين حقيقتها فقال"أعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينه وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرًا ثم يكون حطامًا وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"[الحديد، الآية رقم 20)
فالحياة لعب ولهو وزينه والعاقل من جعلها مزرعة للآخرة ولذلك نادنا الله تعالي بعد هذه الآية قائلا ً"سابقوا إلي مغفرة من ربكم وجنه عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله"[الحديد، 21)
وكما حذرنا الله من الدنيا حذرنا منها رسول الله صلي الله عليه وسلم أيضًا.
عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال:"إن الدنيا حلوه خضره وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء. [1] "
وعن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: آتيت النبي صلي الله عليه وسلم وهو يقرأ"ألهائكم التكاثر"قال يقول ابن آدم: مالي، مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ولبست فأبليت او تصدقت فأمضيت". [2] "
وعن جابر إن رسول الله صلي الله عليه وسلم مر بالسوق والناس كنفيه، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله بأذنه ثم قال: أيكم يحب أن يكون له هذا بدرهم؟ فقالوا ما نحب أنه لنا بشئ وما نصنع به؟ قال: أتحبون أنه لكم، قالوا: والله لو كان حيًا لكان عيبًا لنا؟ لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ فقال: والله للدنيا أهون علي الله عز وجل من هذا عليكم [3]
(1) رواه مسلم
(2) رواه مسلم
(3) رواه مسلم)