الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ:"لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ"ثُمَّ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ" [1] .
ويورد بعده حديثين في بيان فضل الآية [2] .
ب بعد أن ينتهي من تفسير الآيتين آخر سورة البقرة يورد بعض الأحاديث التي تبين فضلهما، فيورد بسنده عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله تعالى كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان" [3] .
ومثال ذلك ما أورده عن شيخه عبد الواحد المَلِيْحِيّ بسنده عن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا { [4] وَقَالَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [5] ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ" [6] .
ففي تفسير البغوي لمعنى طيبات في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ} قال بعد ذكر الآية: حَلَالَاتِ {مَا رَزَقْنَاكُمْ} ثم ذكر بعدها الحديث مباشرة دون تعليق.
(1) البغوي، معالم التنزيل، 1/ 310، وهو حديث رقم 65.
(2) انظر: المصدر نفسه، 1/ 310، انظر: حديث رقم 66، 67.
(3) انظر: المصدر نفسه، 1/ 359، وهو حديث رقم 80.
(4) سورة المؤمنون، آية 151.
(5) سورة البقرة، آية 172.
(6) البغوي، معالم التنزيل، 1/ 182، وهو حديث رقم 32.