جماعة من الثِّقَات كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة، ويغرب بعضهم على بعض، ولا يروي عنه مالك غير حديث في"الموطأ"، وأرجو أنه لا بأس به [1] ، وسُئل يحيى ابن معين عنه فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، وهو شيخ [2] ، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام [3] .
أبو سلمة، هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، أبو سلمة (ت 94 هـ) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان ثقة، فقيها"، كثير الحديث [4] ، وقال عنه أبو زرعة: ثقة إمام [5] ."
أخرجه أحمد [6] من طريق مُحَمَّد بن عَبِيد بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد [7] .
وله شاهد من حديث ابن عباس نحوه، أخرجه البخاري [8] ومسلم [9] وأحمد [10] ، وزاد فيه:"فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي ألا أتكشف. فدعا لها".
الحكم: إسناده حسن فيه محمد بن عمرو صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات، وصححه الألباني [11] ، وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد، ويرتقي الحديث بشاهده إلى الصحيح لغيره.
(1) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، 7/ 458.
(2) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 8/ 30.
(3) ابن حجر، تقريب التهذيب، 1/ 499.
(4) انظر: تهذيب الكمال للمزي، 33/ 370 - 376.
(5) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 5/ 94.
(6) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -، رقم (9687) ، 2/ 441.
(7) البغوي، شرح السنة، كتاب الجنائز، باب كفارة المريض وما يصيب المؤمن من الأذى، رقم (1420) ، 5/ 232.
(8) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المرضى، باب فضل من يصرع من الريح، رقم (5652) ، 7/ 116.
(9) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، رقم (2576) ، 4/ 1994.
(10) الإمام أحمد، المسند: مسند عبدالله بن عباس - رضي الله عنه -، رقم (3240) ، 1/ 346.
(11) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (2502) ، 6/ 16.