فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 6167

مَن في يديك مِن وَلَدي فالمصير إلى الله سبحانه، ومن ورائنا وورائِكم الحساب، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] فهمّ بقتلهم، فأتاه أبو بكرة فقال: أخذتَ ولدي وولد أخي غلمانًا بلا ذَنْب، وقد صالح الحسن معاوية على أمان أصحاب عليّ حيث كانوا، فليس لك على هؤلاء ولا على أبيهم سبيل؛ قال: إن على أخيك أموالًا قد أخذها فامتنع من أدائها؛ قال: ما عليه شيء، فاكفف عن بني أخي حتى آتِيَك بكتاب عن معاوية بتخلِيتَهم، فأجّله أيامًا، قال له: إن أتيتَني بكتاب معاوية بتخلِيتَهم وإلا قتلتُهم أو يُقبل زياد إلى أمير المؤمنين، قال: فأتى أبو بكرة معاويةَ فكلّمه في زياد وبنيه، وكتب معاوية إلى بُسر بالكفّ عنه وتَخلية سبيلهم، فخلّاهم [1] . (5: 168/ 169) .

وولّى معاوية في هذه السنة مَرْوانَ بن الحكم المدينة، فاستقضَى مَرْوانُ عبد الله بن الحارث بن نوفل، وعلى مكّة خالد بن العاص بن هشام، وكان على الكوفة من قبَله المغيرةُ بن شُعبة، وعلى القضاء شُريح، وعلى البَصْرة عبد الله بن عامر، وعلى قضائها، عمرو بن يثربيّ، وعلى خُراسان قيس بن الهيثم من قِبَل عبد الله بن عامر [2] . (5: 172) .

(1) رجاله ثقات.

(2) قلنا: أما المغيرة بن شعبة فقد ذكرنا في عهد سيدنا علي رضي الله عنه أنه كان واليًا على الكوفة وبقي كذلك في عهد أمير المؤمنين معاوية وذلك ثابت عند علماء السنة والسير والمغازي وأخرج مسلم في صحيحه (2/ 643) حديثًا وفيه: (قال علي بن ربيعة أتيت المسجد والمغيرة أمير الكوفة) .

وأخرج الترمذي في سننه (3/ 325) : مات رجل من الأنصار يقال له قرظة بن كعب، فنيح عليه فجاء المغيرة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال ما بال النوح في الإسلام وفي رواية أخرى لمسلم عن علي بن ربيعة: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب (صحيح مسلم 2/ 643) .

وكذلك كان شريح على قضاء الكوفة وأما تولية مروان بن الحكم على المدينة من قبل أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه فثابت. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت