فمن ذلك ما كان فيها من هلاك المقنع، وذلك أن سعيدًا الحرشي حصر بكش فاشتد عليه الحصار فلما أحسّ بالهلكة شرب سمًّا وسقاه نساءه وأهله فمات وماتوا -فيما ذكر- جميعًا ودخل المسلمون قلعته، واحتزوا رأسه ووجّهوا به إلى المهدي وهو بحلب [1] .
[ذكر خبر غزو الروم] [2]
وفي هذه السنة وفي سفرته هذه صار المهدي إلى بيت المقدس فصلى فيه ومعه العباس بن محمد والفضل بن صالح وعلي بن سليمان وخاله يزيد بن منصور [3] .
وفيها عزل المهدي إبراهيم بن صالح عن فلسطين فسأله يزيد بن منصور حتى ردّه عليها [4] .
وفيها ولّى المهدي ابنه هارون المغرب كله وأذربيجان وإرمينية، وجعل كاتبه
(1) ذكر خليفة ما يؤيد أصل الخبر فقال وفيها (أي 163) قتل سعيد الحرشي المقنع بخراسان [تأريخ خليفة / 288] .
(2) ذكر خليفة ما يؤيد أصل الخبر فقال وفيها (أي 163 هـ) غزا هارون أمير المؤمنين في خلافة أبيه الصائفة [تأريخ خليفة / 288] .
(3) وقال البسوي وأتى المهدي بيت المقدس فصلى فيه [المعرفة 1/ 30] .
(4) راجع قوائم الولاة والقضاة في نهاية عهد المهدي.