يُعرِّضُها للطَّعنِ حتّى كأَنَّما ... يجلِّلها بالأرجُوان المُخضَّبِ
تُطيفُ به قَحطانٌ قد عُصِّبتْ به ... وأحلافُها من حيّ بكرٍ وتَغلِبِ
وحَيَّا مَعدٍّ عُوَّذٌ بِلِوائه ... يُفدُّونَه بالنفس والأم والأَب
وفي هذه السنة ولّى الحجّاجُ بن يوسفَ يزيدَ بنَ المهلب خُراسانَ بعد موت المهلّب.
وفيها عَزَل عبدُ الملك أبانَ بن عثمان عن المدينة؛ قال الواقديّ: عزله عنها لثلاث عشرة ليلة خلتْ من جُمادَى الآخرة.
قال: وفيها ولّى عبدُ الملك هشامَ بن إسماعيلَ المخزوميّ المدينة، وعَزَل هشامُ بن إسماعيل عن قضاء المدينة لما وليها نوفَلَ بن مُساحق العامريّ، وكان يحيى بن الحَكم هو الذي استقضاه على المدينة، فلما عُزل يحيى ووَليها أبانُ بنُ عثمان أقرّه على قضائها؛ وكانت ولاية أبانَ المدينةَ سبع سنينَ وثلاثةَ أشهر وثلاث عشرةَ ليلة، فلما عَزَل هشامُ بن إسماعيلُ نوفَلَ بن مُساحِق عن القضاء ولَّى مكانَه عمرو بن خالد الزُّرَقيّ.
وحجّ بالناس في هذه السنة أبانُ بنُ عثمان، كذلك حدّثني أحمدُ بنُ ثابت عمّن ذكره، عن إسحاقَ بن عيسى، عن أبي معشر.
وكان على الكوفة، والبَصْرة والمَشرِق الحجّاجُ، وعلى خُراسانَ يزيدُ بنُ المهلب من قبَل الحجّاج. (6/ 355 - 356) .
فمما كان فيها من ذلك هزيمةُ عبدِ الرحمن بن محمَّد بن الأشعث بدَيْر الجمَاجم.
* ذكر الخبر عن سبب انهزامه:
ذكر هشام بن محمَّد، عن أبي مخنَف، قال: حدّثني أبو الزّبير الهمْدانيّ،