فهرس الكتاب

الصفحة 5163 من 6167

ثم دخلت سنة أربع وتسعين ومائة ذكر الخبر عمّا كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من مخالفة أهل حِمْص عاملهم إسحاق بن سليمان، وكان محمّد ولاه إياها، فلمّا خالفوه انتقل إلى سلمْيَة، فصرفه محمد عنهم، وولّي مكانه عبد الله بن سعيد الحرَشيّ ومعه عافية بن سليمان، فحبس عدّةً من وجوههم، وضرب مدينتهم من نواحيها بالنار، وسألوه الأمان فأجابهم، وسكنوا ثم هاجوا، فضرب أيضًا أعناق عدّة منهم [1] .

وفيها عزل محمد أخاه القاسم عن جميع ما كان أبوه هارون ولّاه من عمل الشأم وقِنسرين والعواصم والثغور، وولّى مكانه خزيمة بن خازم، وأمره بالمقام بمدينة السلام [2] .

وفي هذه السنة أمر محمد بالدعاء لابنه موسى على المنابر بالإمرة [3] .

وفيها مكَر كلّ واحد منهما بصاحبه: محمد الأمين وعبد الله المأمون، وظهر بينهما الفساد [4] .

(1) انظر المنتظم (10/ 3) .

(2) انظر البداية والنهاية (8/ 134) .

(3) انظر تعليقنا الآتي.

(4) وقال ابن قتيبة الدينوري وهو مؤرخ متقدم ثقة: وأغرى الفضل بينه (أي الأمين) والمأمون فنصب محمد ابنه (موسى بن محمد) لولاية العهد بعده، وأخذ له البيعة ولقّبه الناطق بالحق سنة أربع وتسعين ومائة [المعارف/ 195] أي أن الدينوري يتفق مع الطبري على هذا التأريخ وانظر الآتي (8/ 375/ 22) قال الجهشياري الأخباري المتقدم المعاصر للطبري ولما استوسق الأمر لمحمد زيّن له الفضل بن الربيع خلع المأمون، وكان يخافه إن أفضى الأمر إليه، وعاون الفضل على ذلك عليّ بن عيسى بن ماهان فكتب إلى جميع العمّال بالدعاء لموسى بن محمد بعد الخليفة، وخلع المأمون، وبلغ المأمون ذلك وما أحدثه لموسى ابنه بعده من أمر الخطبة [الوزراء والكتاب/ 290] .

وانظر [المعارف/ 195] وانظر البداية والنهاية [8/ 134] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت