ولَسْتَ كَوألَان الَّذي سَادَ بالتُّقى ... ولستَ كعمرانٍ ولَا كالمُهلَّبِ
وعِمْرانُ: ابنُ الفصِيل البُرْجُميّ.
فذكر محمّد بن عمَر الواقديّ أن ثورَ بن يزيدَ حدّثه عن أصحابه قال: كان فَتْح طُوانة على يديْ مسلَمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد، وهَزم المسلمون العدوّ يومئذ هزيمةً صاروا إلى كنيستهم، ثمّ رجَعوا فانهَزَم الناس حتى ظَنّوا ألا يجتبروها أبدًا، وبقِيَ العباس معه نُفَير؛ منهم ابن مُحيْرِيز الجُمْحيّ، فقال العباس لابن مُحَيريزَ: أين أهلُ القرآن الذين يريدون الجنة؟ فقال: ابنُ مَحيريز: نادِهم يأتوك؛ فنادَى العبّاس: يا أهلَ القرآن! فأقبَلوا جَميعًا، فهزَم الله العدوّ حتى دخلوا طُوانة. (6/ 434) .
وكان الوليدُ بنُ عبد الملك ضرب البَعْث على أهل المدينة في هذه السنة، فذكَر محمّد بن عمَر، عن أبيه، أنّ مَخرمة بن سليم الوالبيّ قال: ضرب عليهم بعث ألفين، وأنهم تجاعَلوا فخرج ألف وخمسمئة، وتخلّف خمسمئة، فغَزوا الصائفة مع مَسلَمة والعبّاس، وهما على الجيش، وإنهم شتَوا بطُوانة وافتتَحوها. (6/ 434) .
وفيها وُلِد الوليدُ بن يزيدَ بن عبد الملك. (6/ 434) .
وفيها أمرَ الوليدُ بنُ عبد الملك بهَدْم مسجدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهدم بيوت أَزْواج رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وإدخالها في المسجد، فذَكَر محمد بنُ عمر، أَنّ محمد بن جعفر بن ورْدان البنّاء قال: رأيتُ الرسولَ الذي بعثَه الوليدُ بن عبد الملك قَدِم في