أطعتُ معاوية ما عذَّبني أبدًا [1] . (5: 291) .
حدّثني عمر، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل، قال: حدّثني سليمان بن مسلم العِجليّ، قال: سمعتُ أبي يقول: مررت بالمسجد، فجاء رجلٌ إلى سَمُرة فأدّى زكاة ماله، ثم دخل فجعل يصلي في المسجد، فجاء رجل فضرب عنقَه، فإذا رأسُه في المسجد، وبدنُه ناحيةً، فمرّ أبو بكْرة، فقال: يقول الله سبحانه: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} ، قال أبي: فشهدتُ ذاك، فما مات سَمُرة حتى أخذه الزَّمْهرير، فمات شرّ ميتة، قال: وشهدته وأُتيَ بناسٍ كثير وأنَاس بين يديه فيقول للرجل: ما دينُك؟ فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأنّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأني بريءٌ من الحَروريّة، فيقدَّم فيُضرَب عنقه حتى مرّ بضعةٌ وعشرون [2] . (5: 292) .
وحجّ بالناس في هذه السنة سعيدُ بن العاص في قول أبي معشر الواقديّ وغيرِهما [3] . (3: 292) .
ففيها كان مَشتَى محمد بن مالك أرض الرّوم، وصائفة مَعْن بن يزيد السُّلَميّ.
وفيها -فيما زعم الواقديّ- فَتَح جُنادةُ بن أبي أميّة جزيرةً في البحر قريبةً من قُسْطنطينيّة يقال لها: أرْواد.
وذكر محمد بن عمرَ: أنّ المسلمين أقاموا بها دهْرًا، فيما يقال سبع سنين، وكان فيها مجاهد بن جَبْر. قال: وقال تُبَيع ابنُ امرأةِ كعب: تروْن هذه الدرجة؟ إذا انقلعت جاءت قفْلتنا. قال: فهاجَتْ ريحٌ شديدة فقلعتْ الدّرجة، وجاء نعيّ
(1) ذكره الطبري من قول عمر بلا إسناد- وقال الحافظ ابن كثير تعقيبًا على هذه الرواية: وهذا لا يصح عنه (أي عن سمرة) (البداية والنهاية/ 8/ 69) .
(2) سليمان بن مسلم العجلي مجهول الحال وكذلك أبوه وفي متن هذه الرواية نكارة شديدة.
(3) ضعيف.