فهرس الكتاب

الصفحة 10055 من 11097

ومنها رأيت عجيبة في النوم وهي أني رأيت في النوم كأني جالس ومعي حبل طرفه في يدي وطرفه الثاني متصل في نجم من النجوم ما أعرفه وهو إلى جهة القبلة ثم إنه سار يمشي حتى غرب في مغيبه ثم إن الحبل الذي في يدي انقطع حال غروبه ثم إنه طلع نجم إلى جهة المشرق لكنه نير جدًّا ثم صار فيه حبل من جانبه مثل جوهرة طرفه في يدي والطرف الثاني متصل بالنجم واسم النجم الذي أنا قابض على زمامه المشترى ثم إني أجره إليَّ وهو في المشرق فيسير سيرًا سريعًا إلى وسط السماء فلما توسط في السماء استيقظت من نومي متعجبًا فأولته على رجل عاقل، فقال العلم والنجم الذي غاب الجهل بحيث إنه مجهول، وأولته عند رجل ثانيًا فقال ولد يصير عالمًا لأنك قابض على ذكرك حال كونك تجره والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

وهي أني رأيت كأني في بَرَّيَّة فإذا سور حائط فدخلته من بابه وإذا فيه بركة طولها عشرين ذراعًا وعرضها عشرين ذراعًا وهي مربعة وعمقها كأني أرى أن مالها عمق يعني ما لها قاعه وكأنها في زيادة من الماء لكن زوده يجيه من تحتها وكأنها تسفح من الجهة التي أنا فيها واقف.

ثم إني رحت إلى الجهة الثانية فسفحت من الجهة الثانية ووقفت من الجهة الأولى ورحت إلى الجهة الثانية، فسفحت من الجهة الثانية، ووقفت من الجهة الأولى إلى الجهة الثالثة، فسفحت من الثالثة، ووقفت الثانية ورحت من الثالثة إلى الرابعة فسفحت الرابعة ووقفت الثالثة فنظرت وإذا في الجهة الرابعة ساقي وإذا على الساقي نخل فراخه على حد الطلع فجلست على ذلك الساقي وشربت واستيقظت وأنا أشرب فأولته على رجل عاقل فقال العلم أتيته من كل جهاته ولزمت تلك الجهة مع أنك لم تفلس من جهاته كلها بحسب ما فاض إليك من الماء من هذه الجهات والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت