المسألة الأولى: نرى أن تؤخر الحرب من هذه السنة إلى السنة القادمة.
والمسألة الثانية: أن تغير أميرنا.
والمسألة الثالثة: أنه ما هنا حرب إلا ببريدة في القصيم.
وذلك لأنه من هنا إلى الحسا عليك من العجمان، والغطغاط [1] ، ومن بريدة إلى المدينة تجيء الأرزاق من المدينة، وهنا بنو سالم، حرب، ساحتهم آمنة، بنو سالم كلهم ساحتهم آمنة بإذن الله، وعندما قرأ المكتوب قال: توكلنا على الله.
بعد المشورة ببريدة راح الملك عبد العزيز، ولكن الإخوان عقب شهر من ذلك صاروا يشملون [2] - كما هو معروف في قصتهم - فروح لهم سعود - وهو أحد أبناء عمومة الملك عبد العزيز - وطب [3] بهم بالأرطاوية وجاء بهم، ونزلوا بالصريف في هذا وجاءنا الملك عبد العزيز، وروح لهم الشيوخ (أي المشايخ العلماء) ، وحكى عليهم الشيخ عبد الله ونصحهم، فقام الدويش في ذلك اليوم وقال: يا إخوان ما من علم، ولم يتم أي اتفاق ثم إنهم أجنبوا [4] ، فروح لهم ابن مساعد وردهم، وقال الدويش وابن حميد: ما نحن بمواجهين، وجاءوا هنا ببيارقهم ونزلوا عندنا وقام الملك عبد العزيز وقط [5] عليهم، وأخذ منا ذاك اليوم القهوة والسكر والهيل والشاهي والتمر والأرزاق والخيل وأعطاهم وأكرمهم جدًّا، وكان منهم عزيز ولد الدويش.
(1) أي عليك خطر من هؤلاء.
(2) (يشملون) : يذهبون إلى الشمال.
(3) (طب) فلان يطب طبا: وصل من سفر أو نحوه.
(4) (أجنب) : ذهب إلى جهة الجنوب.
(5) قط أنفق عليهم المال والمؤن.