فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 11097

وعبد الله بن عبد العزيز بن عبدوان كان حقه أن يذكر قبل هذا لأن الإمام فيصل بن تركي رحمه الله كان عينه أميرًا في بريدة عندما غضب على الأمير عبد العزيز بن محمد في عام 1275 هـ.

وظهر من تعيينه أن الإمام فيصلًا قد أيس من أن يجد شخصًا من آل حسن الذين هم أصحاب سابقة في الصدق وضبط الأمور مثل عبد الله بن حسن وحجيلان بن حمد فاتجه إلى الفرع الثاني من آل أبو عليان الذين هم ينازعون فرع الحسن على الإمارة وآخر أمرائهم هو الأمير القوي الصلب راشد بن حمود الدريبي

وحق عبد الله بن عبدوان أن يذكر قبل هذا لأن ولايته كانت في عام 1275 هـ. ولكنها كانت في أثناء حياة الأمير عبد العزيز بن محمد الذي أعاده الإمام فيصل إلى الإمارة بعد ذلك وبقي فيها حتى سنة 1277 هـ حيث قتل وبعض أبنائه في الشقيقة كما مر ذكر ذلك قريبًا.

وربما لم يكن الإمام فيصل يدرك قوة فرع الحسن وكونهم لن يصبروا على أن يتولى الإمارة أمير من فرع الدريبي خصومهم على الإمارة من سالف الزمان.

لذلك لم تطل مدة إمارة عبد الله بن عبد العزيز بن عبدوان على بريدة، بل قتله أبناء عمه من الفريق الثاني فريق آل حسن.

وبهذا اتضح ما سبق أن قلناه من كون أمراء القصيم كان لهم استقلال ذاتي داخلي كامل، إذ لم نعرف أن الإمام فيصل استدعى قتلة ابن عبدوان واقتص منهم أو عاقبهم على قتله، وإنما كان ذلك بموجب خصومة من ورثة عبد الله بن عبدوان على الذين قتلوه يطالبونهم بديته، وقد نجحوا في ذلك، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت