مرة قال: إنه سيحج بالعوائل سنة 44 هـ ويبغي له 3 رعايا أي أباعر، فاشتروا له، وقال: الناس تبيع لكم أحد عشر عشرة فبيعوا علي مثله وأزيد، قلنا: لا، ما نبيع بهذه الطريقة ولكن نعطيك سلفة.
واشترينا له الأباعر، ولكن عندما يممت نحوه ومررنا عنده في مكة بالجبرة وجئته وسلمت عليه وأعطيته مكاتيب من الوالد وإذا عنده 50 رعية [1] ، هذا الذي قابلته، فهو لم يتكل على ما جاءه منا بل كان عنده 50 رعية تمشي بإذن الله، إنه فعلًا موفق.
ومرة جاءنا ابن سليمان سنة 1358 هـ، وقال: الملك عبد العزيز يسلم عليكم ويقول: بلغنا أن ولد يتيم بالبحرين - وهم مقاولون - يريدون أن يشتروا للناس مكائن، وأنا على استعداد أن أجيء لهم بمكائن ولكن أبغى ثلث نخيل الفلاحين، فماذا تقولون؟
قال له الجماعة: من جهة ولد يتيم فنحن ما قلنا له شيئًا وليس بيننا وبينه شيء لا قليل ولا كثير ولا طرًا [2] علينا، وأما من جهة الملك عسى الله يسلمه، فالذي منه مقبول، ولكن مسألة ثلث النخيل أو غيره فهذه سبيل [3] ، ونحن ما نقدر أن نتقاول على أسبلة أهل نجد، ثم راح ابن سليمان وكان قد قيل له في ذلك اليوم إن نارًا قد ولعت [4] في الديرة الحدرية [5] في أحد المزارع، ثم إن الله تعالى وفق الملك عبد العزيز وجاء بالمكائن للناس كلهم، ولما جاء بالمكائن فلحت الناس وبقي لكل نخيله وزراعاته ولم يقصر رحمة الله عليه.
(1) (الرعية) : الماشية الراعية، والماشية المرعية.
(2) (طرأ) يطرؤ: وطروءًا: حدث، وخرج فجأة قهر طارئ.
(3) (سبل) الشيء: أباحه وجعله في سبيل الله.
(4) المقصود هنا: اشتعال النار.
(5) (الحدر) شرقي المملكة.