فهرس الكتاب

الصفحة 9972 من 11097

مبارك رجال الإمارة للبحث عن السارق فقصوا الأثر من المنسي إلى العاقول غربي القصيم فوجدوا السارق وهو من البادية والتمر موجود لديه في بيت الشعر فأمسكوا بالسارق وقيدوه فتجمع جيرانه من البدو وتضرعوا إلى رجال الإمارة وطلبوا منهم تأديبه وفرض شيء من المال عليه دون أن يذهبوا به إلى إمارة بريدة، وكان كبير رجال الإمارة فرج العصيمي، فقام بجلد السارق وأخذ منه مائتي ريال عقابًا له وعاد إلى بريدة وأخبر الأمير مبارك بما حصل فأمره الأمير بأن يذهب إلى قاضي بريدة الشيخ عمر بن محمد بن سليم ويخبره بما حصل ويطلب منه الحكم الشرعي، فقال الشيخ عمر: الفلاح له قيمة ثمرة النخلة التي سرقت منه فعاد خوي الإمارة فرج العصيمي إلى الأمير وقال الشيخ القاضي يقول الفلاح له قيمة تمره وهذه النقود بين يديك خذها، فقال مبارك: آخذها الآن، ويوم القيامة من أين أعوض صاحبها؟ أبعدها عني أعط الفلاح قيمة تمره وأعد الباقي للبدوي.

رحم الله الأمير مبارك بن ناصر بن مبيريك فقد كان رجلًا يخاف الله [1] .

أقول: ليست إمارة ابن مبيريك بعد مشاري بالوكالة، بل الأصالة وهي أدركنا وعشناها، وقد فصل الشيخ إبراهيم العبيد ذلك تفصيلًا جيدًا، فقال في حوادث سنة 1388 هـ:

وفاة أمير القصيم سابقًا:

ففيها في شهر ذي الحجة توفي الأمير مبارك بن مبيريك رحمه الله وعفا عنه، وهذه ترجمته: هو الأمير العاقل البصير المحبوب الذي أعماله مشتقة من اسمه مبارك بن ناصر بن عبد الله بن مبيريك أبو صالح الذي شهرته تغني عن ذكره، وكان فيه مؤهلات قضت له أن أوسد إليه الأعمال فقد انتدبه

(1) ملامح عربية، ص 185 - 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت