فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 11097

وفي أثناء الطريق كان عبد الرحمن بن محمد الخطاف يشاهد صبيين أخوين من سكان الخبوب يمشيان متلازمين فافتقد أحدهما في الطريق فسأل عنه أخاه فقال لقد عجز عن السير وانقطع في الطريق وتركته تحت ظل شجرة فعاد إليه عبد الرحمن بن محمد الخطاف على ناقته فوجده على وشك مفارقة الحياة من التعب والجوع والظمأ فأسقاه وأطعمه ثم حمله معه على ناقته ولحق به الركب، وقد أجهد ناقته.

ولما وصل إلى الركب ومعه الصبي وهو فرح بإنقاذه لاحظ أن مطيته مجهدة وأنها على وشك الموت فذبحها وأمر المسافرين بأخذ لحمها وأكله وقد عوضه الله عنها قبل الوصول إلى الكويت حيث كان معه بعيران غيرها، وقد بادل بهما رجلًا من البادية في الطريق بناقة أثمن وأحسن من بعيره.

ووصل المسافرون إلى الكويت بعضهم يركب وبعضهم يمشي على قدميه ومحمد بن أحمد الرواف وعبد الرحمن بن محمد الخطاف من الرجال المعدودين في نوائب الدهر شجاعة ورجولة وكرمًا في الأسفار، وقد توفي محمد بن أحمد الرواف في العراق، أما عبد الرحمن بن محمد الخطاف فقد توفي في الرياض [1] . انتهى.

هذا ومن الخطاف: ضابط كبير في الجيش هو عبد الله بن فهد الخطاف شغل عدة وظائف في الجيش منها (وظيفة الملحق العسكري في باريس) .

قال سليمان بن حاذور في عبد الله الخطاف هذا الملحق العسكري السعودي في باريس من قصيدة:

(1) ملامح عربية، ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت