فهرس الكتاب

الصفحة 6168 من 11097

هذا ما أوصى به ملاقي الجهني وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيسى عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وسبل في قليبه في أمهات النيابة دون العقدة عشرة أصواع منصرف زمان الشتا للإمام في المسجد الأوسط الذي بنوا البسام وهو اسقاهن في صحته وهن قادمات في مغلها ثم بعد موته أوصى بأن القليب سبيل وهي ثلث ما وراه يقدم فيها أربع حجج حجتين له بنفسه وحجة لأمه مزينه وحجة لبوه ناجع ثم بعد الحجج في أعمال البر على ذريته كل على ميراثه والقليب لا تباع ولا تشتري شهد على ذلك مصارع السالم بن فهاد وشهد به كاتبه عبد العزيز بن عبد الله الخليفي وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

ويلاحظ في هذه الوصية ما يلي:

أولًا: أنها ليست في أصل القليب وإنما في شيء مما تنتجه من قمح وهو عشرة أصواع، وأن تصرف هذه الأصواع العشرة من القمح لإمام المسجد في منتصف الشتاء وذلك أن الحاجة إلى الطعام تشتد في الشتاء، مع عدم القدرة على العمل إلَّا بصفة محدودة فالنهار فيه يكون قصيرًا والربيع لم يحن بعد.

والأصواع العشرة تعادل (30) كيلو قرامًا من القمح، وهذا مقدار جيد إذا تصورنا أن زكاة الفطر هي صاع واحد للشخص الواحد فهذه عشرة أضعاف زكاة الفطر.

ومن حرصه على نفع إمام المسجد ذكر أن الأصواع العشرة تلك قادمات في مَغَلّ القليب المذكورة.

ولابد من أن نكرر هنا ما سبق أن قلناه من أن المراد بالقليب الأرض الزراعية الصالحة لزراعة الحبوب تكون فيها قليب.

أما القليب بمفردها دون الأرض فإنها لا أهمية لها، ولكنهم كانوا يعبرون بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت