فهرس الكتاب

الصفحة 7797 من 11097

كما وجدت وثيقة أخرى تثبت بشهادة الشهود بأن حمد بن عبدوان قد أصيب بجراحات وأنه ذهب إلى عنيزة وآثار الجراحات موجودة في جسمه ولا شك في أنه ذهب إلى هناك للإدعاء على آل أبي عليان الذين اشتركوا في قتل والده والمفهوم لنا أن حمدًا المذكور هو ابن الأمير القتيل عبد الله بن عبدوان.

ومع أن قتلة الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن عبدوان قد ألزموا بدفع الدية ودفعوها بالفعل فإن أقارب له من بني عليان لم يكتفوا بذلك بل قتلوا الذين قتلوه، وذلك بعد مضي خمسة عشر عامًا على مقتله، وربما كانوا أخروا ذلك إلى وقت ضعف حكم الدولة السعودية الثانية بقيادة الإمام فيصل بن تركي الذي مات في عام 1282 هـ.

قال ابن عيسى في حوادث سنة 1291 هـ:

وفي هذه السنة قتل عبد الله آل غانم في بريدة قتله عبد المحسن بن مدلج هو وأولاده، وهم من عشيرة آل أبي عليان، في عبد الله بن عبد العزيز (بن عبدوان) أمير بريدة المقتول سنة 1276 هـ كما تقدم، يدَّعي عبد المحسن المدلج أنه أقرب عاصب إليه، وكان عبد الله الغانم المذكور من جملة القاتلين لابن عبدوان [1] .

أقول: ذكر لي أحد الإخوان من أسرة الغانم من آل أبو عليان أن الذي قتل عبد الله بن غانم ليس هو عبد المحسن المدلج، بل هو شخص آخر، والله أعلم.

وهذه وثيقة فيها غرابة ذكر فيها أن عددًا من التركي أهل العريمضي قد وهبوا فهيد آل عدوان نصيبهم من أرض لهم في خب العريمضي وأنه قبل الهبة، وأثابهم عليها مبلغًا معينًا من المال، وذلك يكون كالبيع، وربما كان والدهم أو أحدهم قد أقسم إلَّا تباع تلك الأرض بيعا فوهبوها لفهيد العدوان هبة صورية، من أجل التخلص من الشفعة.

والوثيقة مؤرخة في 8 من شهر ربيع الآخر عام 1284 هـ بخط سليمان

(1) عقد الدرر، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت