فهرس الكتاب

الصفحة 8614 من 11097

(البراة) هذه فخفف البعير من سيره وقد يقف إذا شده الراكب شدًا قويًّا بحيث يعادل معذره وهو موضع الرسن من رأسه الذي جمعة العوني في البيت على (معاذر) وقد فسر العوني المراد من البيت بقوله في البيت الثاني.

أبي أودع لبيب القلب منكم وصية ... تحيَّر لساني وقلبي بفورها

فهو إذًا يأمر الرَّكْب وهم جماعة المسافرين أن يوقفوا إبلهم، حتى يبلغ لبيب القلب وصية منه.

وقد ورد ذكر (البرا) بالمعنى الذي ذكرته في أشعار عامية عديدة منها قول محسن الهزاني في جمل نجيب:

هملعي نايف المِقدَم نجيب ... ما يشده راكبه لولا (براه)

داربٍ، لا فرق بينه والعجاج ... ما حَدٍ يوم اللقا يقوى لقاه

بـ (بالبرا) عِجْ رأس نضوك لي كفيت ... من زمانك، شر ما تخشى أذاه

وقد ذكرت في (معجم الألفاظ العامية) هذا اللفظ وبينت أنه فصيح وأوردت الشواهد على ذلك.

وقد رأيت بعض أهل البصر بالشعر يكتبون بيت العوني بالباء الموحدة على الصحيح (البرا) ومنهم الراوية المكثر من كتابة الشعر العامي عبد الرحمن الربيعي قال:

مما قال محمد العوني:

يا راكب حلوا بالبرا زوم زورها ... تلوا معاذرها تعدل أنحورها

أبي أودع لبيب القلب منكم وصية ... تحير بلساني وقلبي بفورها

عسى يا هل السمحات تقدون بالهدى ... والاسعاف فيما نابني من عسورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت