وأغرب أبو حنيفة بتحريمها، وَثَعْلَبٌ، لأنه من الطيبات ونابه ضعيف، وَيَرْبُوعٌ، لأن العرب تستطيبهُ ونابهُ ضعيفٌ أيضًا، وَفَنَكٌ، قيل: إلحاقًا له بالثعلب وهو بفتح الفاء والنون دابَّةٌ يَفْرَى جِلْدُهَا، وحكى في الْمُحْكَمِ كسر الفاء وسكون النون، وَسَمُّورٌ، إلحاقًا بالثعلب أيضًا وهو بفتح السين وتشديد الميم قال ابن دَرَسْتَوَيْهِ: وهو دابة بريَّةٌ مثل السنور ويتخذ من جلودها الفراء للينها وخفتها ودفائها وحسنها وهو أعجمي معرب، ووقع في تهذيب اللغات للمصنف: أنه طائر معروف.
وَيَحْرُمُ بَغْلٌ؛ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ، للنهي عنهما كما صححه الحاكم [440] ، والنهي عن الْحُمُرِ في الصحيحين [441] ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبَاعِ، وَمِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ: كَأَسَدٍ؛ وَنَمِرٍ؛ وَذِئْبٍ؛ وَدُبًّ؛ وَفِيْلٍ؛ وَقِرْدٍ؛ وَبَازٍ؛ وَشَاهِيْنٍ؛ وَصقْرٍ؛ وَنَسْرٍ؛ وَعِقَابٍ، أي وجميع جوارح الطير لِلنَّهْيِ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ في الصحيحين [442] وَعَنْ كُلِّ ذِي مَخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ في مسلم [443] . والمراد من ذي
= الصيد: الحديث (2572) ، وفي كتاب الذبائح والصيد: باب الأرنب: الحديث (5535) . ومسلم في الصحيح: كتاب الصيد والذبائح: باب إباحة الأرنب: الحديث (53/ 1953) .
(440) عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ [أَنَّهُمْ ذَبَحُواْ يَوْمَ خَيْبَرَ الحُمُرَ وَالْبِغَالَ وَالْخَيْلَ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحُمُرِ وَالْبِغَالِ وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنِ الْخَيْلِ] . رواه الحاكم في المستدرك: كتاب الذبائح: الحديث (7580/ 11) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(441) تقدم في الرقم (434) .
(442) عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشْنِيَّ - رضي الله عنه -؛ [أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبَاعِ] . رواه البخاري في الصحيح: كتاب الذبائح والصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع: الحديث (5530) . ومسلم في الصحيح: كتاب الصيد والذبائح: باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباعِ: الحديث (12 - 14/ 1932) .
(443) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ قَالَ: [نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبَاعِ، وَعَنْ كُلَّ ذِي مَخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ] . رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصيد =