والعبادة محققة جزمًا، فالقصد لرفض ذلك وإبطاله قصد للمستحيل ورفع للواقع وإخراج [ما اندرج] [1] في الزمن [2] من الواقع [3] ، وكل ذلك مستحيل. والجواب عنه أنه [4] من باب التقديرات الشرعية، بمعنى أن صاحب الشرع يقدر [5] هذه النية أو هذه العبادة في حكم ما لم يوجد [6] ، لا أنه [7] يبطل وجودها المندرج في الزمن الماضي فأجرى عليها الآن حكم عبادة لم توجد قط، [وما لم يوجد قط] (1) يستأنف فعله، فيستأنف [8] فعل هذه [9] ، فهو [10] من قاعدة تقدير رفع الواقعات، لا من قاعدة رفع الواقعات، فالأول ممكن مطلقًا، والثاني مستحيل مطلقًا. وبنى، [رحمه الله] (1) ، على هذه القاعدة الرد بالعيب، والعتق عن الغير، ومن قال لامرأته [11] إن قدم زيد آخر الشهر [12] فأنت طالق من أوله، فإِنها مباحة الوطء بالإِجماع إلى قدوم زيد. انظر الفرق السادس والخمسين [13] .
154 -وإنما كان الأفضل الصوم في السفر، والأفضل قصر الصلاة فيه، وكلاهما رخصة في عبادة، لأن العبادة إذا ذهب وقتها كانت [14] قضاء، وإذا عملت في وقتها كانت أداء، والأداء أفضل من القضاء، [ووقت الصوم هو الشهر، فيكون
(1) ساقطة في الأصل.
(2) (ح) في الزمان.
(3) في الأصل و (ب) الواقع فيه. والذي في فروق القرافي الزمن الماضي فيه 2/ 27.
(4) الذي في الفروق إن ذلك 2/ 27.
(5) في (ب) إن هذه.
(6) في (ب) ما لم يقع.
(7) في (ب) لأنه، تحريف.
(8) في الأصل: فباستئناف.
(9) في (ب) : هذا.
(10) الذي في الفروق فهي 2/ 28.
(11) (ح) لامرأة.
(12) (ح) : الشهور، وهو تحريف.
(13) الفروق جـ 2، ص 27 - 29 وقد نقل المصنف كلام القرافي بشيء من التصرف والاختصار.
(14) في (ح) و (ب) صارت.