الصوم فيه أداء، والأداء أفضل من القضاء] [1] كما قلنا , وليس كذلك الصلاة، بل اجتمع فيها الأمران، الأداء والأخذ بالرخصة , لأنها في الوقت.
تنبيه: يرد على [هذا] [2] الفرق أن يقال الإتمام أكثر عملًا , وقد قال عليه الصلاة والسلام:"أكثركم ثوابًا أجهدكم عملًا" [3] , والأقرب أن يقال ترجح القصر [4] من حيث أنه [من] [5] فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [كثيرًا] [5] , ومن حيث أن فيه تعجيل براءة الذمة والبدار إلى الخير , والتأخير [6] إلى الحضر فيه خلاف ذلك كله، فكان مرجوحًا. والصلاة القصر فيها أفضل؛ لأنه فعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كثيرًا [5] ، ولا يذكر عنه غيره, وفيه مع هذا براءة الذمة والبدار إلى الخير، كما كان في الصوم في السفر.
155 -وإنما جوزوا الفطر في رمضان بسفر القصر بالإجماع ولم يجوزوه [7] [به] [5] في صيام كفارة التتابع كالظهار، [لأن الظهار] [8] - مع كونة أدخله [9] على نفسه- منكر من القول وزور [10] ، وكذلك كفارة الهتك [11] [في رمضان] [5] , وكفارة القتل؛ لأن كل واحد منهما [12] متسبب أيضًا واقع [13] حرامًا , فناسب التغليظ، ولا كذلك رمضان.
(1) الزيادة من (ب) .
(2) ساقطة من (ح) .
(3) لم أجد هذا الحديث بلفظه ولا بمعناه، سوى ما نسبه ابن الأثير في النهاية لابن عباس:"أفضل العبادات أحمزها"أي أقواها وأشدها، وهو حديث قال فيه ابن القيم: إنه لا أصل له. انظر تمييز الطيب من الخبيث لابن الديبع رقم 176 ص 33. بل ورد في الصحيح"وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل". انظر النووي على مسلم 6/ 71. 72 وفتح الباري 1/ 93 - 95.
(4) كذا في جميع النسخ، والظاهر أن هذا سهو وأن العبارة: ترجح الصوم، لكي يستقيم الكلام في الفرق.
(5) الزيادة من (ح) .
(6) في الأصل والتأني.
(7) في (ب) يجوزه.
(8) ساقطة من (ب) .
(9) في الأصل أدخل.
(10) في الأصل و (ب) منكرًا من القول وزورًا.
(11) في الأصل المتهتك.
(12) في (ح) و (ب) : منها.
(13) في (ح) واضع، تحريف.