تنبيه: فرق الشيخ أبو الحسن اللخمي، رحمه الله، بأن الله تعالى أباح الفطر في رمضان إذا كان في السفر، وإن كان مستطيعًا، وقال في المظاهر [1] : (فمن لم يستطع) [2] ، وهذا مستطيع، وفيه نظر؛ لأن السؤال باقٍ، والصواب [3] ما قدمنا.
156 -وإنما قال مالك في نافلة الصوم والصلاة وغيرها مما الشأن [4] وجوبها بالشروع [5] ، إن كان إفسادها لعذر واضح كالنسيان فلا قضاء فيها، وإن كان لغير عذر [6] فالقضاء [7] ، وقاعدة الوجوب في القضاء ألا يفرق [8] بين نسيانه وعمده؛ لأن الفطر إذا كان نسيانًا أو لعدم قدرة، ما كان الإِتمام واجبًا ولما [9] لم يكن واجبًا لم يكن القضاء مترتبًا [10] ، وإذا [11] لم يكن عذر بشيء من ذلك، والوجوب ثابت في الإِتمام لوجود شرط الوجوب، فإِن وقع الفطر في الصوم وجب [12] القضاء.
157 -وإنما كان الفرض يقضي مطلقًا، والنفل يفصل فيه، وكان القياس يقتضي [ألا] [13] قضاء في النفل مطلقًا، لإِظهار رتبة الفرض؛ لأن النفل بالشروع فيه لحق بالفرض [14] ، فوجب أن يحكم له بحكمه ما لم يعارضه معارض، وهو [ما مر له في الفرق قبله] [15] .
(1) في (ح) : الظهار.
(2) المجادلة / 4.
(3) في (ب) : والصحيح.
(4) في الأصل: شأن.
(5) في (ب) الشرع. تحريف.
(6) في (ح) و (ب) : لا لعذر.
(7) انظر المدونة 1/ 183.
(8) في الأصل: أن لا فرق.
(9) (ح) : وإن لم.
(10) (ح) : مرتبًا.
(11) (ح) ، (ب) : فإِذا.
(12) في الأصل: يوجب القضاء.
(13) ساقطة من الأصل.
(14) (ح) : لحق الفرض.
(15) في الأصل: وهو ماض، وفي (ب) : وهو ما مر في الفرق قبله.