ولا نأكل مما لا [1] يستحله إن ثبت تحريمه [2] بشرعنا وإن ذكاه؛ لأن ما حرمه الله عليهم لم يقصدوا به الأكل فأشبه القتل [بخلاف] [3] ما لم يحرمه الله عليهم، وإنما حرموه [4] على أنفسهم مما [5] وجدوه فاسدًا كالطريفة [6] ، فإِنهم [7] [إنما ذكوه ليأكلوه فكان الأمر فيه أخف] [8] .
227 -وإنما ذبحت النعامة ولم تنحر مع أن عنقها في غاية الطول وأشبه شيء بالإِبل: لأن النحر محله اللبة، والنعامة لا لبة [9] لها. قاله ابن رشد [10] .
تنبيه: لم يرتض الأستاذ أبو بكر الطرطوشي هذا الفرق، فقال: لا مطمع في الفرق بين النعامة والإِبل حتى يشيب الغراب.
228 -وإنما أوجبوا على الزوج أن يخرج زكاة الفطر عن زوجته على المشهور خلافًا لابن شاس [11] ، ولا يضحي عنها على المشهور خلافًا لابن دينار؛ لأن زكاة الفطر خرجت بدليل، وهو قوله عليه الصلاة والسلام (أدوا زكاة الفطر عن كل من تمونون) [12] . وأيضًا الأضحية [13] قربان، وهو لا يتوجه عليه التقرب [14]
(1) في (ح) و (ب) ما لا يستحله.
(2) في الأصل: تحريم.
(3) ساقطة في (ح) مضافة في الهامش.
(4) في الأصل: حرموا.
(5) في (ب) فما.
(6) في (ب) : الطريف. وقد كره مالك أكل ما لا يستحلونه ولم يحرمه. قال في المدونة:"أرأيت ما ذبحت اليهود من الغنم فأصابوه فاسدًا عندهم لا يستحلونه لأجل الرئة وما أشبهها التي يحرمونها في دينهم، أيحل أكله للمسلمين؟ قال: كان مالك مرة يجيزه -فيما بلغني- ثم لم أزل أسمعه يكرهه بعد فقال لا يؤكل قال ابن القاسم: ورأيي أن ما ذبحت اليهود مما لا يستحلونه أن لا يؤكل". المدونة 1/ 431, 432 وانظر أيضًا المواق على مختصر خليل 3/ 212, 213.
(7) في (ب) فإنما، بدون فإِنهم.
(8) ساقطة في (ح) مضافة في الهامش.
(9) في (ب) لا لب.
(10) انظر المقدمات 1/ 433.
(11) في بقية النسخ لابن أشرس وهذا الفرق تكرار للفرق 147 مع نقص وزيادة.
(12) ورد الحديث ص 158 وقد مضى الكلام عنه.
(13) في (ح) و (ب) : الضحية.
(14) في (ب) : التقريب.