قيمتها [1] ، ولم تجز عن صاحبها باتفاق.
231 -وإنما لم يجز الأعور في الضحايا، ويجزئ في الرقاب الواجبة [2] ، والجميع قربان؛ لأن العبيد المقصود منهم المنافع، وتلك المنافع الخدمة والصنائع [3] لا تنقص بنقص العين الواحدة، بل قد قيل يرجع نور [4] الذاهبة [إلى] [5] الباقية، ولهذا جعل في عين الأعور الدية كاملة، ولا كذلك الأضحية لأن المقصود منها الجمال واللحم، وقد ذهب بذهاب تلك العين، وموضعها مقصود في اللحم.
232 -وإنما قال ابن القاسم فيمن ذبح أضحية [6] غيره غلطًا لا تجزئ الذابح ولا المالك، ومن [7] نحر هدي غيره بعد تقليده [غلطًا] [8] يجزئ المالك ولا يجزئ الذابح؛ لأن الهدي قد تعين بالتقليد والإشعار [9] فوجب أن يجزئ صاحبه متى نحره غيره والأضحية لا تجب إلا بالذبح فلم يجز أن يذبحها غير صاحبها؛ لأنه يحتاج [أن] [10] يقصد بها القرية حين الوجوب، ويدل على عدم وجوبها أنه لو شاء بعد شرائها أن يبدلها بغيرها كان ذلك له، ولا يجوز له أن يبدل الهدي بغيره بعد التقليد.
233 -وإنما كان الأفضل في الهدايا الإِبل، وفي الضحايا الغنم، مع أن كل واحد منهما [11] ذبح قربة؛ لأن القصد في الهدايا كثرة اللحم وفي الضحايا طيبه.
(1) في (ب) قيمته.
(2) انظر المدونة 2/ 314.
(3) في (ب) وذلك لا ينقص.
(4) في (ح) قوي.
(5) ساقطة من (ب) .
(6) في (ب) ضحيته.
(7) في (ح) وفيمن.
(8) ساقطة في (ح) .
(9) انظر المدونة 1/ 356 وهو قريب من الفرق 207 فراجعه.
(10) بياض في (ب) .
(11) في (ب) : منها.