قبل (محل) [1] الأجل يلزمه أخذه، ولا يلزمه في السلم أخذه قبل محل [2] الأجل، وفي كلا الموضعين فالذمة تبرأ مما كانت مشتغلة به؛ لأن الأجل في القرض حق للمقرَض [3] دون المقرِض، فإِذا قدم ذلك قبل محل (2) الأجل فقد رضي بإِسقاط حقه، [فلزم رب المال أخذه؛ لأنه لا حق له في الأجل، والأجل في السلم حق للجميع المسلم والمسلم إليه فإِذا اختار أحدهما إسقاط حقه] [4] لم يلزم الآخر إسقاط حقه.
تنبيه: فإِن قيل من أين كان الأجل (في القرض) [5] حق للمقرَض دون المقرض، وفي السلم حق للجميع، قيل: لأن المنفعة للمقرَض دون المقرِض [6] . ألا ترى أنه متى حصلت فيه المنفعة للمقرض لم يجز، فلهذا كان الأجل حقًّا له، والمنفعة في السلم للجميع؛ لأنه إنما يسلم إليه لما يرجوه من نفاق [7] تلك السلعة عند تغير [8] الأسواق، وينتفع المسلم إليه بتقديم المسلم الثمن، فكل واحد منهما له منفعة. وأيضًا فإِنما [9] قدم الثمن ليسترخص تلك السلعة إذا كانت عند محل الأجل، فإِذا قدمت قبله بطل [10] هذا الغرض.
629 -وإنما قالوا فيمن أقرض طعامًا (أو عرضًا) [11] أو حيوانًا؛ ولقي المستقرض في (غير) (1) بلد القرض يجوز اتفاقهما على القضاء بعد حلول [12] الأجل؛ لأن
(1) ساقطة من (ح) .
(2) (ح) : حل.
(3) سائر النسخ للمستقرض، والمثبت من (ح) والمعنى واحد.
(4) ساقطة من الأصل و (أ) .
(5) بياض في (ح) .
(6) (ب) : للقرض دون المقترض، وهو تحريف.
(7) في الأصل: نفاذ، وهو تحريف.
(8) (ح) : تغيير، وهو تحريف.
(9) في الأصل: فإِذا.
(10) (ح) : بكل، وهو تحريف.
(11) ساقطة من (ب) .
(12) (ح) : حصول.