فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 274

المودعة في الناووس الصغير.

وحاول أن يشعر بالخشوع، وحاول أن يذكر الله، حاول أن يصلي فجمجم بصوت مهموس

الله، الحب، الأخوة البشرية.

ثم تنبهت مشاعره الشاردة على صريف خافت فاستدار ناحية الباب فراه ينشق ببطء ثم يبرز منه شخص قصير القامة، ما لبث أن تقدم بتؤدة ووقار إلى الخوان، فوضع يديه الاثنين المتلفعنين بقفاز أبيض اللون يغطي صدره وجزءا من ساقيه، وراي شيئا يشبه العقد بتدلى من عنفه کما راي قطعة من قماش مطرز يحيط بظهره وترتفع إلى ما فوق رأسه حتى تحيط بوجهه.

ونظر الرجل إلى بيير، نظرة ثاقبة وقال:>

لماذا جئت إلى هذا المكان - أيها الكافر، ولماذا جئت أيها الملحد إلى هذا المكان وانت تتكر النورة ولم تر النور، ولم تعرف النور، ولأي سبب جئت؟ واي شيء تريد الحكمة، الفضيلة، المعرفة ل

وشعر «بييره بالرهبة كانه طفل صغير، وخيل إليه أنه وحيد مع شخص غريب عنه بموجب الظروف التي استنتها الحياة، وتقدم بيير بقلب واجف من الرجل القصير المتخفى، وأجابه

أجل إنني أتعرف إلى حياة جديدة وأريد أن أبدأ من جديد

فقال الرجل: هل لديك فكرة عن الطريقة التي يستطيع نظامنا المقدس أن يساعدك بها على بلوغ وطرك

-أنا .. إني أتوق إلى الإرشاد والمساعدة في تجديد ... واهتز صوته وتلعثم لسانه وتوقف عن الكلام. وقال الرجل: وما هو رأيك في الماسونية؟ قال: بخيل إلى أن الماسونية هي الأخوة والمساواة لذوي الغابات والنفوس النبيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت