قال الرجل: هذا حسن .. ولكن هل جاهدت لبلوغ مرامك من الرتبة
قال: لا .. لقد أغفلت أمر الدين وتركت الوقوف على أسرار معانيه، ولم أحاول الأخذ بباطنه، لقد كنت ملحدة، فصرفت همتي في الفنون والهزل دون أن أعبأ بحقيقة الوجود.
قال الرجل: ماذا قلت؟ قال: إننى دهرى، كنت أخبرك بأنني لم أومن بالواحد القهار.
لكنك تبحث عن الحقيقة لتتبع سنتها في الحياة، وانت لذلك تبحث عن الحكمة والفضيلة، أليس كذلك؟
-نعم ... نعم ... ثم شرع الرجل يشرح له ما هي الماسونية:
يخلق بي الآن أن أميط لك اللثام عن أعظم غاية في الماسونية وإذا كانت هذه الغاية تتفق مع غايتك فستربح ولا غرو من انخراطك في سلك جماعتنا إن أول غاية بل أعظم شانا وهي الغاية القصوى التي ترتكز عليها الماسونية والتي ما من قوة بشرية تستطيع أن تدمرها هي المحافظة على سر مکتون على جانب عظيم من الخطورة، وتحرر إلينا من قديم الأزمنة، بل من الإنسان الأول، هذا السر الأزلي الذي قد يتوقف على مصير الجنس البشري، وما دام هذا السر هو من النوع الذي يتعذر لأحد أن يكنهه ويخبره وأن يستفيد منه ويجني الربح المادي والروحي، إذا لم يهئ نفسه له بالتنزه عن الأدنام وبالكف عن الإثم والتطهر تطهيرا تاما متواصلا وهذا ما يعجز كل واحد أن يحققه بسرعة.
لهذا فلدينا هدف واحد نسعى إليه جاهدين مثابرين، وهذا الهدف الذي يوصلنا إلى روحنا إذا ما أحسن التصرف، هو إعداد اعضاء محفلنا بتطهير نفوسهم وإنارة قلوبهم بقدر الإمكان، والوسائل والأساليب التي ورثناها عن السلف الصالح .. فكر في هذه الأمور، حتى أعود إليك مرة أخرى.
نستطيع أن تدمرقصوى التي ترتكز عملك
تنب عظيم من ال