فاقترب الرجل منه وتابع قوله:
فإن كنت لا تزال على رأيك فلأباشر تبكريك للمحفل وتعاليمه وحكمه فأعطني ما معك دليلا على كرمك وجودك.
ولكني لا أحمل شيئا. قال: هات ساعتك، وتقودك وخاتمك. فصدع «بيير، بأمره وأعطاه ما طلب منه. واستأنف الرجل كلامه قائلا: - وكدليل على طاعتك أرجو منك أن تخلع عنك ثيابك.
نخلع «بيير، معطفه وسترته واكتفى بانتزاع حذاء قدمه اليسرى عملا بإشارة الرجل، ثم مد الرجل يده إلى قميص بيير، ففتحه من الجهة اليسرى، ثم انحني فرفع سرواله إلى ما فوق الركبة اليسرى أيضا، وأراد «بييره أن يخلع حذاء قدمه اليمنى، وأن يرفع طرف سرواله عن الساق الثانية لكن الرجل نهاه عن ذلك، وقدم له خفا ليحتذى به قدمه اليسرى.
وجعل بيير، يبتسم راضية صابرة وقد انفرجت ساقاه عن بعضهما البعض وارتخت ذراعاه على سجيتهما إلى جنبيه
وقال الرجل الماسوني؛
وأخيرا وكدليل على الإخلاص والصدق والطاعة، ابتهل إليك أن تطلعني على أعظم تجرية واجهتك في حياتك؟
قال: وأية تجربة؟ إن تجاربي لا تحصىد
قال الرجل: التجربة التي كانت لها اليد الطولى في عرقلة تقدمك في طريق البصيرة والهدى،
فتردد «بيير، وأحجم عن الجواب.