يرتدي قميص أبيض ملطخة بالدم.
فلما راي بيير ذلك خطا إلى الأمام كأنه بطلب من حملة السيوف أن يفيدوها في صدره غير أنهم نكصوا بسرعة إلى الوراء وانقض عليه رجل آخر فأرجع العصابة إلى مكانها من رأسه
وقال قائل: لقد رأيت النور الخافت، أما الآن فترى النور الساطع الذي يبهر الأبصار.
وانتزعت العصابة من رأسه وتلفت بيير حوله، فشاهد اثني عشر رجلا متشحين بالملابس العجيبة التي كان يرتديها الرجل الأول، وقد جلسوا متحلقين حول مائدة عظيمة سوداء اللون، وجلس في كرسي الرئاسة رجل في مقتبل العمر، يقلب بيده صليبا كبيرا غريب الصنع، وإلى عينيه بجلس الاكلبريکي الايطالي الذي التقى به في بواسبرغ.
وساد الصمت الرهيب المكان وهم يستمون إلى كلام رئيسهم الذي كان بمسلك مطرقة من الخشب بيده، وحفر في الحائط نجمة متألقة لامية، وضع على جانب المائدة طاسة نقش عليها أشكال مختلفة، وعلى الجانب الأخر وضع شيء شبيه بالهيكل، وفي جواره الكتاب المقدس وجمجمة إنسان، وقام حول المائدة سبعة شمعدانات عظيمة أشبه بتلك التي تستعمل في الكنائس والكتدرائيات.
وتقدم اثنان من «بيير، وسحباه من يده إلى الهيكل وطلب منه أن برسم بقدميه زاوية قائمة، ثم رجوه أن يضطجع على الأرض، فانصاع لهما، ثم طلبا منه بعد قليل أن ينتصب واقفا، ثم وضع حول وسطه مئزر بشبه المآزر التي يلبسها الآخرون كما وضع في يديه رفش وثلاثة أزواج من القفازات.
وقال له الرئيس: إياك أن تلطخ بياض المئزر الذي يرمز إلى القوة والطهر، اعمل بالرفش نق به قلبك من الأوساخ والأقذار.
أما عن القفازات فقد قال له عن الزوج الأول بانه اي «بيبر، لا يستطيع