فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 274

وهكذا بعد مقتل «حيرام آبي» ، ضاعت الكلمة وضاعت فنون ومعارف وقيم کنعانية كثيرة وعاشت على أنقاضها مسرحيات جعلت سليمان سيد زمانه وحكيم عصره.

البنائية ليست جمعية خيرية ولا هي عشيرة سليمانية ولا موزعة مكاسب، والبناؤون ليسوا عبدة أصنام ومقيمي عروش كما توهم الحكيم المريض بداء الغيرة من عظماء كنعان وكبيريه، إنها لا تستسلم إلى مستغليها في نطاق الوجود ولا تتجه مع مريديها إلى ما وراء الوجود، البناء يسعى إلى استخدام الكون المنظور لتحقيق الوجود الإنساني في الأفضل والأسمى ولا بقبل بطقوس تعطل قوى العقل وتشوه جوهر الوجود).

التعليق: بعد أن ذكرنا نص لوحة سليمان كما جاءت في كتاب د. بولس طوق وهي شاهدة على تطاول غير مسبوق من الكاتب على نبي الله سليمان بن داود عليهما السلام، ولا عجب في ذلك فقد تطاولت عليه اليهود أنفسهم وهو أحد أنبيائهم وادعوا أنه كان يحكم الإنس والجن والطير بالسحر، وقد برئه القرآن الكريم من تلك الافتراءات اليهودية في قوله تعالى:?

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) (البقرة: 102) .

وادعاء الماسونيين اليهود واتباعهم وكذلك ادعاء الماسونيين الكنعانيين من أن سليمان و قد شارك في تأسيس الماسونية قول باطل لا أساس له من الصحة والتاريخ، ولا علاقة بسليمان عليم وتلك الماسونية من قريب أو بعيد كما انه لا علاقة له بالهيكل المزعوم.

(1) مخطوطات ماسونية - د. بولس طوق وقد نقلنا نص ما ذكره حرفيا رغم اعتراضنا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت