فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 274

ولطقوس التكريس ولرموزه أبعادها الفلسفية كما ذكرنا ويضفي عليها البناؤون مسحة دينية حتى بعتقد العضو الداخل في جماعتهم أن الماسونية دينا يعبد وإليك بعض طقوسها وأسرارها

يدخل المكرس الهيكل معصوب العينين دليل تغاميه عن حقائق الكون وجهله بأسرار الإنسان والإله

الظلمة التي تلف عقله وأفكاره والتي لا تقاس بما يتمتع به من صفات وما يمتلك من ماديات وما يحمل من شهادات وألقاب تفتقر إلى الحقيقة الكبرى التنير طريق الكمال والمعرفة والحكمة لكل مكرس ينشد التدرج في مراتبها (1) .

ويطرح على الراغب في سلوك درب الماسونية أسئلة رمزية لها أبعادها ومعانيها لديهم، فيقال له كم لك من العمر؟

فيجيب المبتدئ: ثلاث سنوات.

ويدخل بثلاث خطوات ترمز الأولى إلى الإرادة والثانية إلى الثبات والثالثة إلى المعرفة

وهكذا تنتهي عملية التكريس بتثبيت البناء الجديد حسب الأصول الكنعانية.

وحسب البنائية الكنعانية يتم تثبيت العضو المبتدئ بواسطة الزاوية، لأنها عند البناء الفضلى ورمزه الأول وهي أيضا عندهم رمز المادة التي لا حياة فيها.

يمثل المبتدئ الإنسان المادة، الحجر الهش الذي لا يصلح لأن يكون حجر الزواية، فكما تزيل المطرقة النواتي في الحجر، كذلك تنزع الإنسان شوائب المعتقدات والتقاليد الجامدة جمود الزاوية المعينة لتطوره وتحوله إلى حجر منحوت إلى إنسان متحرر صالح لأن يكون في أساس البناء

أما تثبيت الشغال فيتم بواسطة البركار - البرجل - المتحرك، رمز الحياة - الروح، الذي يرسم له دائرة حياته المنتظمة التي لا خلل فيها، ويرسم دائرة قطرها ضعف قطر دائرة المبتدئ ونصف قطر دائرة الأستاذ المهندس

(1) المصدر السابق بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت