فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 274

كما يدعون من النيل إلى الفرات.

المهم أن العرق الأبيض الآري انتقل شمالا نحو أوربا بحرأ وعرف باسم الفنيقيين، ونزحت شعوب أخرى برا على غرار السيمريين والأخمينيين واستقرت أيضأ في أوربا، وهكذا وصل الآريون إلى الجزر البريطانية وشمال أوربا وذلك قبل الميلاد

ومن القوقاز وآسيا الصغرى نزح السيمريون واتجهوا شمالا غربة نحو الأرض التي تعرف اليوم ببلجيكا وهولندا وألمانيا والدنمارك، وقد ذكر المؤرخان الرومانيان بليني (Pling) وتاكسيتوس (Tacitus) أن الشعوب التي أقامت على طول الساحل الممتد من هولندا إلى الدنمارك كانت تنتمي إلى العرق الآري.

وقامت مجموعة أخرى من السليمريين بعبور نهر الدانوب وصولا إلى المجر والنمسا ثم إلى جنوب المانيا وفرنسا وعرفت هذه المجموعة لدى الرومان باسم «الغاليين» ولدى اليونان باسم «السلتيين، الذين استقر بعضهم في بوهيميا وبافاريا، وغزا بعضهم شمال إيطاليا، وقد أشار المؤرخ الروماني سالوست (Sallust) إلى أن التوتونيين الذين هم من «الغاليين» هم الذين هزموا الرومان أكثر من مرة، وقد أكد كثير من المؤرخين أن «التوتونيين» هم من السلتيين (1) .

ويقرر المؤرخ «هنري راولينسون، أن آسيا الصغرى قد تعرضت لغزوتين كبيرتين من العرق نفسه، عرف في المرة الأول بالسيمريين وفي المرة الثانية بالغاليين» ، واستقر الغزاة الغاليون في المنطقة التي عرفت بما بعد باسم اغلاطية، وهي المنطقة التي وجه بولس الرسول رسالته إلى سكانها في العهد الجديد، واستقر السيمريون أو التوتونيون أيضا في ويلز، ومازالت المنطقة تعرف في اليوم باسم (Cumru) في اللغة الويلزية

وهكذا انتقل العرق الآرى بأسماء مختلفة إلى أوربا وحملوا أسماء مختلفة للتمييز بينهم وبين الشعوب الأخرى وكانت شعاراتهم المقدسة تضم الأفعى وهي

(1) المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت