وهناك تلمودان، أحدهما فلسطيني، والآخر بابلي.
فالتلمود الفلسطيني ينسبه اليهود إلى أورشليم فيقولون التلمود الأورشليمى - أو تلمود أرض فلسطين كما يطلق عليه بهود العراق.
وهناك التلمود البابلي نسبة إلى بابل العراقية حيث تم كتابته فترة الأسر البابلى لليهود بعد أن غزا بختنصر البابلي دولتهم وأخذهم أسرى لبلاده، والتلمود البابلي هو المقصود بالتلمود فإنه يطلق على التلمود عمومة.
في القرن الثالث بعد الميلاد كتب أحبار اليهود ملخصة للتوراة وأطلقوا عليه «المشنا، وهذا الملخص يحتوي على ثلاث وستين مقالة في مختلف الموضوعات في نحو 800 صفحة
ثم قام الأحبار بعد ذلك بشرح ما جاء في «المشناء بشروح مختلفة فكان ذلك هو «التلمود، وتقع النسخة البابلية منه في ستين مجلدة. والنسخة الفلسطينية في القى عشر مجلدأ.
وقد سميت الشروح التي قام بها الأحبار على «المشناء «بالجمار، والتلمود هو الجمع بين «المشنا، و «الجمار.
ويقول د. أحمد شلبي في كتابه اليهودية إن أحد الخاخامات المسمى ايودس» خشى أن تلعب أيدي الضياع بهذه التعاليم الشفوية وتلك الروايات المتناقلة فجمعها في كتاب «المشني، والمشني معناها الشريعة المتكررة، لأن المشنى تكرار لما ورد في توراة موسى، وليس المشنى إلا إيضاحا وتفسيرة وتكميلا لهذه الشريعة، وأصبحت المشني كلمة تضم كل ما كتب من عهد الخاخام يودس إلى عهد يهوذاء
ولما استعصت «المشني، على القراءة أخذ أحبار اليهود بكتبون عليها الحواشي والشروح المسهبة وسميت تلك الشروح بالجمار، ومن المشنا والجمار بتكون التلمود.
ويقول أحبار اليهود إن الله لما أعطى التوراة لموسى أعطاه معاني التوراة