فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 274

وأمره أن يكتب الأولى وأن يحفظ الثانية ويبلغه بالرواية اللسانية، وأن موسى بلغهما إلى بني إسرائيل في الخيمة بعد أن رجع من الجبل فعلم أول ما علم أخاه هارون، وقام هارون بعد ما تعلم وجلس على يمين موسى ودخل اليعازار وايتامار ابنا هارون وتعلما كما تعلم أبوهما ثم جاء المشايخ السبعون وتعلموا ثم جاء الناس من بني إسرائيل وهكذا ظلت التعاليم الشفوية تتناقل من جيل إلى آخر شفاهة (1) .

وحسب هذا الرأي فإن التلمود في نظرهم هو التعاليم الشفوية المفسرة للتوراة وهم يريدون بذلك إلصاقه بالله عز وجل، وذلك كذب وبهتان عظيم، فالتلمود لم يدون إلا على أيدي جماعة يهوذا وهم بقايا مملكة بهوذا التي دمرها بخنتصر البابلي اي انه كتب في فترة الأسر البابلي وتم الانتهاء من جمعه والى عام 500 م وهو مكتوب باللغة الأرمية الشرقية مع قليل من العبرية.

وقد أكد أكثر المؤرخين أن التلمود بدأ كتابته قبل عهد عزرا وأن المشني لم تجمع في زمنه.

وقد ولد عزرا في عام 460 ق. م وتوفي عام 242 ق م) وأنه هو الذي أعاد جمع التوارة المكتوبة وصياغتها مع نحميا بعد أن ضاعت حين دمر بخنتصر البابلي مملكة إسرائيل الشمالية والجنوبية.

وتنسب والمشناء إلى «يهوذا هقدوشيء الذي جمعها في أواخر القرن الثاني في أربعين كتابة، ولها شرحان أحدهما يسمى الجمار الأورشليمي والذي كتب في أورشاليم في القرن الثالث، وقيل الخامس أيضا، والثاني الجمار البابلي الذي كتب في القرن السادس في بابل.

ويرى د. رزوق أسعد أن التلمود هو عبارة حكماء صيهون وإليه يرجعون ومنه يصدرون ومن روحه اشتقت البروتوكولات (2) .

(1) انظر إظهار الحق - رحمة الله بن خليل الهندي بتصرف واختصارها

(2) لم تتم ترجمة التلمود إلى اللغة العربية لعدم اهتمام العرب به رغم أهميته، إلا أن هناك محاولات

الترجمته في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادي بعد أن اكتشف البعض أن البروتوكلات اليهودية للسيطرة على العالم المسماة، برتوكلات حكماء صهيون قد صرفت منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت