وكذلك فإن الشياطين بعضها بسكن الهواء وهم الذين يسببون الأحلام المفزعة للإنسان، وبعضها يسكن قاع البحر، وبعضهم يسكن أجسام اليهود الذين تعودوا على ارتكاب الخطايا.
وفي التلمود يجب على اليهودي غسل يديه في الفجر لأن الروح الشريرة تستريح على الأيادي القذرة، وعلى اليهود أن يربقوا بعض الماء من الإناء قبل الشرب منه للنجاة مما شريت منه الأرواح الشريرة.
وجاء أيضا في التلمود إن كل مساء يوم جمعة تدخل روح جديدة في الأجسام الميتة في القبر وتبقى حتى انتهاء يوم السبت ثم تغادر الجسد وذلك بسبب رغبة الروح الجديدة في الأكل والشربا
وأما عن الملائكة فيقول التلمود أن الله يخلق كل يوم ملكة جديدة عند كل كلمة يقولها، وأن الملائكة نوعان، الأول لا يناله الموت والثاني يموت، والذي يدركه الموت نوعان الأول هو الذي خلقه الله في اليوم الخامس وهو يبقى الزمن الذي قدر له ثم بموت، والثاني كله مخلوق من النار وقد أهلك الله منهم - أعدادا كثيرة.
ووظائف الملائكة في التلمود كثيرة منها حفظ الأعشاب التي تنبت في الأرض وجلب النوم للإنسان ليلا، ويذكر التلمود أن رئيس الملائكة هو
ميتاترون، وأن «جبريل، وحده على علم بكل اللغات وهو الذي علم يوسف كل لغات الدنيا السبعين، أما باقي الملائكة فلا تعرف اللغة السريانية والكلدانية لأن اليهود يؤدن الصلاة بالكلدانية وحتى لا يحسدون اليهود على صلاتهما >
هكذا وضع اليهود تصورهم الفاسد عن الملائكة والشياطين كما فعلوا أيضا مع آدم عليه وذريته وصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم -
{الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثني وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير} (فاطر: 1) .