البنية التحتية. وقد بلغت قيمة التجارة الثنائية 539.5 مليون دولار عام 2004، واشتملت بصورة رئيسية على الصادرات التركية. وترتبط باکو بعدة مدن تركية برحلات طيران منتظمة ومزدحمة. ويمكنك رؤية المتعهدين الأتراك في كل مكان من باكو، وكذلك المنتجات التركية، غير أن هؤلاء المتعهدين يشتكون علنا من وجود فساد هائل في أذربيجان يشكل عقبة أمام قيام علاقات تجارية جدية. ثم إن معظم الأذريين المتعلمين صاروا الآن يتقنون التركية الأناضولية بطلاقة ويستمتعون بحرية الوصول إلى وسائل الإعلام التركية الإلكترونية والمطبوعة.
وفي المجال الحساس للعلاقات التركية - الأرمينية - الأذرية، نجد أن السياسة التركية القائمة على حسن الجوار أثمرت بحثا عن سبل لتحسين العلاقات مع أرمينيا. لكن الانتصار الأرمني في الحرب التي نشبت بين أذربيجان وأرمينيا من أجل إقليم ناجورنو کاراباخ المتنازع عليه دفع أنقرة وباكو إلى فرض حظر تجاري ضد يريفان بسبب احتلالها أراضي أذرية متنازع عليها. وتشكو باكو من أن أنقرة لا تقدم لها دعما دبلوماسية في نزاعها على الأراضي، ولكن أنقرة تتعرض لضغوط من الاتحاد الأوربي وواشنطن لإنهاء الحصار وإقامة علاقات دبلوماسية مع يريفان. يضاف إلى ذلك أن باکو تدرك أنها ستكون دوما في حاجة إلى علاقات طيبة مع موسكو أيضا.
ورغم هذا الاختلاف، فإن هناك الكثير من التبادلات التجارية في السوق الموازية بين تركيا وأرمينيا، وخطوط جوية بين البلدين. (20) إضافة إلى ذلك سعى أردوغان بحكمة إلى إحالة قضية المذابح العثمانية في الماضي ضد الأرمن، والتي أثارت كثيرة من النزاع، إلى هيئة علمية دولية لاتخاذ قرار بشأنها بدلا من تركها للسياسيين ليصدروا عليها حكي تاريخية وتعتبر هذه القضية التاريخية العالقة عبئة مستمرة على كاهل تركيا يستغله الغرب، علاوة على الضغوط التي تمارسها اللوبيات الأرمنية المتشددة. كما أدى الاغتيال المروع لصحفي أرمني تركي في إسطنبول في كانون الثاني / يناير 2007 إلى عرض قوي للدعم الشعبي للصحفي، الأمر الذي لفت نظر الحكومة الأرمنية إلى وجود أمارات جديدة على النضج