فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 261

هل تركيا في الشرق الأوسط؟

قبل عشر سنوات بينا کنت مارة في سفري ببلدة في الأناضول الوسطي، قمت بزيارة مسجد سلجوقي تاريخي. وهناك دخلت في محادثة ودية مع أحد السكان المحليين الأتراك، سألني في نهايتها عن الكيفية التي تعملت بها التركية، وماذا أعمل. أجبت بأنني متخصص في الشرق الأوسط؛ فرد «إذن ماذا تفعل في تركيا؟» دون أثر للسخرية. حقا، ماذا كنت أفعل هناك؟ هل كنت ببساطة أمضي أسابيع قليلة في إجازة في ترکيا بينا كنت بعيدة من الشرق الأوسط؟ أم هل كنت أقوم بعملي بحثا عن رؤى في جزء رئيسي من شرق أوسط متنوع؟

إن مسألة ما إذا كانت تركيا جزءا من الشرق الأوسط أم لا ظلت موضوع لمناظرات عاطفية لأكثر من قرن. وتفاوتت الاستجابات اعتمادا على العصر، أو نقطة الاتصال السياسية التي تم فيها طرح السؤال. علاوة على ذلك، تغيرت تعريفات الشرق الأوسط نفسها، مما يجعل التعميم شيئا صعبة وغير دقيق. وبالنسبة لأنقره، يمثل مصطلح"الشرق الأوسط"جيران تركيا المسلمين المباشرين، ومعظم هؤلاء كانوا يقعون خارج تركيز الاتجاه السائد للسياسة الخارجية التركية في معظم القرن العشرين. وهو يمثل أيضا تكت من دول أجنبية مختلفة الخصائص، تتمتع بعلاقات غير متسقة فيما بينها. ولكن إذا كانت تركيا حقا مرتبطة بالشرق الأوسط، أيا كانت طريقة هذا الارتباط، فكيف ذلك؟ واليوم للعرب والأتراك والغربيين كلهم منظورات مختلفة للمسألة.

إن مسألة التوجه الحقيقي"لتركيا تعد قضية متعددة الطبقات، وتتضمن مدى من المتغيرات؛ مثل الجغرافيا، والتاريخ، والثقافة، والإثنية، والجيوسياسة، والقومية، والدين،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت