الفصل الخامس عشر
تركيا وأوربا
لقد تأثر مرکز تركيا إجمالا في الغرب، ليس إيجابا دوما، بوجود عدد كبير من المهاجرين الأتراك في أوربا الغربية، وبعضهم من الجيل الثالث. واليوم يوجد تقريبا 3.8 ملايين تركي يعيشون في دول الاتحاد الأوربي، 1.3 مليون منهم مواطنون. وتقطن الغالبية العظمى منهم في ألمانيا (2. 6 مليون) ، ثم فرنسا (370000) ، ثم هولندا (270000) ، ثم النمسا (200000) ، ثم بلجيكا (110000) ، ثم المملكة المتحدة (70000) ، والبقية معظمهم في الدنمارك والسويد .. (1)
وتدل الإحصائيات على أن إجمالي إنتاجية عمل الجالية التركية قد ساهم بنسبة كبيرة
في اقتصاد الاتحاد الأوربي؛ فقد ساهم 1.2 مليون تركي موظف (0.75 ? من السكان العاملين في الاتحاد الأوربي) في إنتاج أموال للناتج القومي الإجمالي في الاتحاد الأوربي تعادل ضعف ما تنتجه لوكسمبورج وأعلى من نصف ما تنتجه اليونان. وتشهد أعال التعهدات التركية نموا ضمن الاتحاد الأوربي، بينما يشهد مقدار رأس المال المعاد إلى تركيا من قبل الأتراك الموجودين في الاتحاد الأوربي هبوط حادة، ولاسيما بين الأجيال الجديدة التي ضعفت صلاتهم الاقتصادية بتركيا، والذين يسعون لاستثمار رؤوس أموالهم محليا (2)
يختلف مدى اندماج تركيا في مجتمع الاتحاد الأوربي اختلافا كبيرة من بلد لآخر. وفي حين تعد ألمانيا من بين الدول الأكثر إثارة للإشكالات، تعد المملكة المتحدة الأقل إثارة لها. وهذا التباين يتعلق على الأقل ب"أيديولوجية الهجرة"في كل دولة من دول الاتحاد الأوربي قدر تعلقه بمقاييس مخصوصة للاندماج التركي مع كل منها.