فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 261

في صيف عام 2007 تعرضت تركيا لسلسلة من الأحداث السياسية الحاسمة؛ فقد رد حزب العدالة والتنمية على تحذير المؤسسة العسكرية له من السعي لانتخاب وزير الخارجية من الحزب عبدالله جول لرئاسة الدولة، بالدعوة إلى انتخابات مفاجئة ارتفعت فيها حصته من الأصوات تقريبا إلى 47.?، وهي أغلبية كبيرة في عرف السياسة الانتخابية التركية. وكانت هذه أيضا المرة الأولى في تاريخ تركيا التي يفوز فيها حزب موجود في السلطة فعلا بأصوات في انتخابات لاحقة. كانت الرسالة الشعبية للمؤسسة العسكرية واضحة: على الرغم من احترام الشعب للعسكريين كمؤسسة، فإنه لا يؤيد تدخلهم في السياسة.

بعد الانتخابات مباشرة تم انتخاب عبدالله جول بالتصويت في البرلمان ليتولى رئاسة البلاد، وهي المرة الأولى على الإطلاق التي يتولى فيها إسلامي هذا المنصب الذي كان يعتبر على الدوام معق"للكالية. والأمر الجدير بالملاحظة حول هذه الأحداث هو النضج والاستقرار في هذه العملية عندما تكشفت للعيان، وإن كانت في ظروف سادها نوع من التوتر، وذلك طبقا لسيادة القانون."

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحزب کسب بصورة مثيرة نسبة من أصوات الأكراد أعلى من المرشحين الأكراد العشرة من الحزب الكردي الرسمي الذين خاضوا الانتخابات بصورة مستقلة وفازوا. وهذه أول مرة خلال عقد من الزمن يتم فيه تمثيل حزب كردي في البرلمان. والأهم من ذلك أن السكان الأكراد أظهروا إيمانهم بأن حزب العدالة والتنمية قادر على تمثيل مصالحهم على نطاق واسع في البرلمان. وبذلك دخلت القضية الكردية الآن التيار الرئيسي للسياسة التركية، مما أتاح الأمل في إمكان تسويتها في جو أقل تقلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت