الفصل العاشر
تركيا والعراق
من العداوة إلى الاضطراب
سلكت العلاقات التركية - العراقية منذ الثورة العراقية عام 1958 سبيلها من علاقات محدودة باردة إلى مشاركة تركية في الشؤون العراقية بعد ذهاب صدام. وتتجه العلاقات بينهما الآن إلى الاتساع بسرعة، غير أنها تتصف بالخلافات الناجمة عن الفوضى الداخلية في العراق. والواقع أن الاضطراب في العراق يضع تحديات صعبة أمام أنقرة، وخاصة فيما يتعلق بالأكراد والإرهاب والأمن الإقليمي والنفط.
وفي السنوات الأخيرة أسهمت العوامل التالية في تحديد شكل العلاقات مع بغداد:
• المطامح السياسية للأكراد العراقيين إلى إقامة حكم ذاتي، ووضع مدينة كركوك
ونفطها، ومصير السكان التركان هناك.
•قضايا الحدود ووضع محافظة الموصل التي كانت ولاية عثمانية في السابق.
• قضايا متعلقة باستقرار العراق ووحدته بعد صدام، مثل الإرهاب والحرب الأهلية والتطرف الإسلامي.
• قضايا اقتصادية، ومنها القضايا المتعلقة بالنفط.
• النفوذ الإيراني المزدهر حديثة داخل العراق.
قضايا الحدود: الموصل
بعد الحرب العالمية الأولى، وبعد أن سيطر البريطانيون على العراق، رأت أنقرة في الأكراد أداة للخطط الإمبريالية البريطانية (1) . وحيث لم تكن ثمة حدود طبيعية بين المناطق