وسط زخم الأحداث التي تمر بها المنطقة العربية، مع الثورات والاحتجاجات والاضطرابات، وفي ضوء ما حدث في مصر بعد 25 يناير 2011 م من انعدام الاستقرار وشيوع الانفلات الأمني، وتراجع معدلات الإنتاج، واندلاع اضطرابات طائفية، عاد مصطلح"الفوضى الخلاقة"الأمريكي الصنع في الظهور من جديد، مع سؤال مل يطرح نفسه
هل ما يجري الآن"ثورات خلاقة"أم"فوضى خلاقة".. أم ثورات خلاقة مرشحة لكي تتحول إلى فوضى خلاقة؟ ..
وهذا ما يجيب عنه هذا الكتاب من خلال تناول نظرية من شتي جوانبها وكشف أبعاد المؤامرة التي تنطوي عليها
فقبل سنوات، وفجأة، ودون سابق إنذار، خرجت أمريكا على العالم - لأول مرة - وعلى لسان وزيرة خارجيتها- آنذاك -"كونداليزا رايس"بمصطلح غريب اسمه"الفوضى الخلاقة"يحمل رؤيتها للطريقة المثلى - من وجهة نظرها- لتغيير الشرق الأوسط نحو الأفضل
ولم تمض ثوان على نطق رايس بهذا المصطلح، حتى انقلب العالم رأسا على عقب، للبحث عن امرين: ما تقصده أمريكا من"فوضتها الخلاقة"، و"ماهية الأفضل للشرق الأوسط"بالنسبة لها.
وبينما يطرح العالم، خاصة العرب والمسلمين،"الفوضى الخلاقة"على مائدة البحث، كانت الجيوش الأمريكية تواصل التدمير في أفغانستان والعراق، وتلعب بأصابعها المخضبة بآثار فطيرة الدم اليهودية المصنوعة من اجساد ودماء ضحايا إسرائيل، في مناطق أخرى كاليمن والسودان والصومال وغيرها من بقاع العالم الإسلامي.